سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤ - كتاب الطهارة
مجتهد هو اكثر خدمة للدين بتصانيفه و كثرة مؤلفاته فيجب عليه تقليده بل يتعين بأنه هو الأعلم و اللّه اعلم.
" سؤال ١٢" هل يجوز التبعيض في التقليد بأن يقلد مجتهداً في بعض المسائل و يقلد مجتهداً آخر في مسائل أخرى.
" جواب" إذا لم يعلم أفضلية أحدهما على الآخر جاز و إلا وجب تقليد الأفضل في جميع المسائل.
" سؤال ١٣" هل يجوز العدول من مجتهد إلى آخر.
" جواب" إذا كان قد قلد مجتهداً ثمّ اعتقد ان المجتهد الآخر افضل منه وجب العدول إلى الأفضل و كذا إذا ظن انه افضل أو احتمل ذلك و أما إذا تساويا و كان مقلداً لاحدهما فإن عرض له غرض صحيح للعدول مثل كون فتاويه اسهل أو الوصول إلى معرفة فتاويه ايسر و ما أشبه ذلك جاز له العدول و ان كان بلا غرض فالاحوط عدم العدول.
" سؤال ١٤" هل يجوز للمكلف ان يترك الطريقين الاجتهاد و التقليد و يعمل بالاحتياط أم لا.
" جواب" العمل بالاحتياط كلمة خفيفة على اللسان ثقيلة في الميزان متعذرة الحصول لدى الامتحان و إذا احتاط من جهة يفوته الاحتياط من عدة جهات فالحق ان الاحتياط إنما هو بترك العمل بالاحتياط و الرجوع إلى التقليد أو الاجتهاد.
" سؤال ١٥" هل يجوز المرافعة و القضاء و فصل الخصومات عند غير المجتهد من أهل العلم.
" جواب" يعتبر في القاضي جميع ما يعتبر في مرجع الفتوى و لا يجوز القضاء إلا للمجتهد العادل و يحرم الرجوع إلى غيره بل القضاء اشد و اشق من الفتوى بكثير و القاضي على شفا و شفير فأما و أما و اللّه المسدد و به المستعان.
العبادات
[القسم الأول في العبادات البدنية]
أهمها و اعظمها الصلاة التي هي عمود الدين و معراج المتقين و تركها على حد الكفر بالله تعالى و في بعض الأحاديث الشريفة ليس بين المسلم و بين الكفر بالله إلا ان يترك فريضة واحدة يعني متعمداً عاصياً.
حيث ان للصلاة مقدمات كثيرة واهم مقدماتها الطهارة و الطهارة شرعا أما وضوء أو غسل أو تيمم و حيث ان الوضوء و الغسل موقوفان على الماء الطاهر فلا بد من ذكر أقسام المياه و أحكامها و بيان النجس منها من الطاهر و ما ينجس منها بملاقاة النجاسة و بيان النجاسات و المطهرات ثمّ تعقيب ذلك بالطهارات الثلاث الوضوء و الغسل و التيمم ثمّ الدخول في الصلاة و مباحثها إن شاء اللّه.
[كتاب الطهارة]
" سؤال ١" ما المراد بقولكم هذا الشيء طاهر و ذاك الشيء نجس.
" جواب" المراد بالطاهر ما يجوز استعماله شرعاً في الأكل و الشرب و الصلاة و سائر العبادات من حج و زيارة و غيرهما كما يجوز بيعه و شراؤه و جريان سائر المعاملات عليه و المراد بالنجس ما هو عكسه و هو ما يحرم أكله و شربه و لا تصح الصلاة فيه إلا ما عفي عنه و لا الإحرام به كما لا يجوز بيعه و شراؤه و سائر المعاملات عليه إذا كان من الأعيان النجسة.