سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٤ - الارضون
لمصالح الإسلام في جميع البطون و الطبقات مدى الدهور و الاعصار و أمره راجع إلى ولي المسلمين من الإمام (ع) أو نائبه الخاص أو العام أو السلطان الحافظ لبيضة الإسلام و حماية الثغور و لا يجوز التصرف فيه لأحد الا باذن واحد منهم. و لولي الأمر من أولئك المذكورين إذا رأى المصلحة ان يبيع شيئا منها و إذا باع صح و ملكه المشتري و يدفع الحق المفروض فيها من الخراج أو المقاسمة عشرا أو اقل أو اكثر حسبما يفرضه عليه نعم لو عمر أو غرس باذن الإمام أو السلطان ملك لارض تبعا للآثار فإذا زالت زالت ملكيته و لكنه أحق بها لو أراد تعميرها، و يجوز ان يتقبلها مدة معينة أو مطلقا بحصة من غلتها خمسا أو عشرا أو غيرهما مقاسمة أو بمقدار من المال كل سنة خراجا و ضريبة و يكون مع القيام بالشروط أحق بها من غيره و لا يجوز مزاحمته و ان لم تكن الأرض مملوكة له و هذا الحق يباع و يوهب و يورث كسائر الحقوق المالية و هي التي تسمى اليوم بالاراضي الاميرية و القسم الأول باراضي الطابو و اما عامرة حال الفتح فهو للامام و أمره راجع إليه أو إلى نائبه الخاص أو العام، و أما ان يكون قد فتح صلحا و اسلم عليه أهله طوعا كالمدينة المنورة و كثير من بلاد اليمن فهذا ملك لأربابه ليس عليهم الا الزكاة في غلته بشروطها، و ما لا يد لأحد عليه فهو للامام أيضا أو نائبه. و القسم الثالث من الارضين- الأراضي الخربة التي باد اهلها و انجلوا عنها و سلموها من غير قتال و هذه كلها من الانفال كرءوس الجبال و بطون الاودية و سيف البحار و شطوط الانهار و هي للامام (ع) و امرها في غيبته راجع إلى نائبه. و كل من أحيا أرضا ميتة باذن الإمام أو السلطان فهي له فان كان لها أرباب معلومون دفع المحيي إليهم طسقها أي اجرتها كما ان كل من عجز عن تعمير ارض من المفتوح عنوة أو مما هو للامام فللامام تقبيلها من غيره و شروط الاحياء موكول إلى كتاب احياء الموات.
" سؤال ٧" ما ينثر في الاعراس و الاعياد و في الحضرات المقدسة و ما يبذل في الولائم و مجالس العزاء و نظائرها ما حكمه و هل يملك أم لا.
" جواب" اما ما ينثر في الاعياد و الاعراس و في الحضرات فالظاهر ان اخذه و لاقطهُ يملكه و يصح بيعه و شراؤه و سائر المعاوضات عليه بل لا يجوز لمالكه الاول استرجاعه فهو نحو من التمليك المجاني يملك بالقبض فلو وضع اثنان يدهما عليه كان لهما و لو سبق أحدهما فهو له، اما ما يبذل في الولائم و الاعراس و ما يبذل للاضياف من الطعام و تسبيل الماء و ما يبذل في الولائم و مجلس عزاء سيد الشهداء (ع) من القهوة و التتن و الشاي و نحوها فكل ذلك إباحة صرفة و اذن في الإتلاف على نحو خاص فلا يملك و لا يصح بيعه و لا هبته و لا اخذ ما زاد على المتعارف و بالجملة فكل ذلك باق على ملك صاحبه لا يجوز التصرف فيه الا بمقدار ما يحصل القطع برضا المالك و مع الشك فالأصل المنع بخلاف القسم الأول.
" سؤال ٨" ما حكم النذورات و الأوقاف للائمة و أولادهم أو قبورهم كما يصنعه الاعراب.
" جواب" نظرا إلى عدم إحراز صحة تلك النذور أو الأوقاف لفقد الصيغة الخاصة و سائر الشرائط و من احتمال عدم اعتبارها و كفاية كلما دل على المقصود في الوقف فالاحوط بل اللازم الرجوع إلى حاكم الشرع في تلك الموارد الشخصية لتميز الصحيح منها من غيره و التخلص من اشكالها بالمصالحة معه عنها بمقدار منها او من مال آخر يصرفه في ذلك الوجه أو فيما أهم و انفع منه لصاحبه.