سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٤ - مكان السجود
" سؤال ٦" إذا نسى أو اعتقد بشيء انه مما يجوز السجود عليه ثمّ انكشف انه مما لا يجوز اما لكونه نجسا أو لكونه ليس من الأرض و لا من نباتها و نحوه فما التكليف.
" جواب" إذا انكشف له بعد رفع الرأس من السجود مضى و سجد على ما يجوز السجود عليه في السجدات الباقية و ان انكشف له ذلك في أثناء السجود فان أمكن ان يجر جبهته إلى المكان الذي يصح السجود عليه فعل و صحت صلاته و الا قطعها مع سعة الوقت و استأنف و الا أتم و لا إعادة و جاهل الحكم يعيد مطلقا.
" سؤال ٧" السجود على النبات افضل أم على الأرض.
" جواب" السجود على الأرض افضل من كل شيء و افضل الأرض التربة الحسينية على مشرفها افضل التحية و السلام فانها تخرق بنورها الحجب السبع إلى طبقات الأرض السبع كما ان افضل الأماكن للصلاة (المساجد) و أفضلها المساجد الأربعة مسجد الحرام بمكة و النبوي بالمدينة و المسجد الأقصى. و مسجد الكوفة في كل بلد بحسبها. و مسجد السوق و مسجد القبلة، و يلي المساجد الأربعة في الفضل مشاهد قبور الأئمة لمعصومين (ع) و هي البيوت التي اذن اللّه أن ترفع بل هي من المساجد اعز و أمنع و قد ذكروا ان الصلاة عند علي (ع) بمائتي الف، و قد ورد في القرآن الكريم و في احاديث أهل البيت (ع) حث عظيم و فضل كبير على عمارة المساجد و السعي له و تعاهدها بالتنظيف و بالاسراج و الفرش و سائر أنواع الكرامة و التعظيم، فطوبى لمن أحرز شيئا من ذلك الاجر العظيم و الذخر النافع يوم لا ينفع مال و لا بنون و لأهمية المساجد و كرامتها على الشارع المقدس جعل لها عدة أحكام لزومية و ندبية:
١. ان حقيقة المسجدية هي رفع الملكية و تحرير العين لتكون مشعرا و معبدا فالمسجدية في الارضين كالعتق في الاناسين فكما ان العبد إذا تحرر يستحيل أن يعود رقا فكذلك قطعة الأرض إذا تحررت بالمسجدية يستحيل أن تعود ملكا و كما ان الحرية لا تتبعض في جهة دون أخرى فكذلك المسجدية لا يمكن تخصيصها بطائفة دون أخرى و من جهة دون جهة و من هنا ظهر الفرق بين المسجد و بين الوقف فان الوقف ليس تحريراً أو إزالة للملكية بل هو حبس للملكية و ايقاف لها عن الانتقال و التحول على حد سائر الاملاك فحقيقة الوقف قصر الملكية على نحو خاص لا رفع لها رأسا و المسجد لا يمكن ان يعرضه ما يسوغ بيعه و زوال مسجديته بحال من الأحوال و لو صار خرابا و زالت جميع آثاره اما الوقف فقد يعرض له ما يسوغ بيعه شرعا و يزيل وقفيته حقيقة. و الأسباب المسوغة لبيع الوقف كثيرة معروفة فهذا أحد أحكام المسجد و خواصه.
٢. حرمة تنجيسه و وجوب إزالة النجاسة عنه فورا و تقدم على الصلاة مع سعة وقتها و لو قدم الصلاة و ترك الإزالة أثم و صحت صلاته على الأصح و لو اطلع عليها في أثناء الصلاة أتمها و ازال النجاسة حتى مع سعة الوقت و إذا لم يتمكن سقط وجوبها عنه و وجب عليه اعلام المتمكن.
٣. يحرم زخرفته أي تزيينه بالذهب و تشتد حرمة نقشه بالصور مطلقا.
٤. يحرم إخراج الحصى منه و إذا أخرجه وجب رده إليه فان لم يكن فإلى مسجد آخر و كذا انقاضه و آلاته إلى أن يزول الانتفاع بها أو يستغني المسجد فتباع باذن حاكم الشرع و يصرف في مصالحه أو مصالح مسجد آخر اما ازالة التراب عنه و الأوساخ بالكناسة فهو مستحب.