سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٠ - الثالثة قاعدة الشك بعد الفراغ من العمل
معنى الطمأنينة فصلاته صحيحة الا في الأركان كالوقت و القبلة و الطهارة من الحدث اما لو كان الخلل من جهة الجهل بالحكم فان كان قادرا على تعلم المسائل الشرعية و تسامح و لم يتعلم فصلاته باطلة الا في موضوعين الجهر و الاخفات و القصر و الإتمام فان الجاهل بالحكم معذور فيها و ان لم يكن قادرا فهو معذور و صلاته صحيحة و ان كان الاحوط الإعادة أو القضاء خصوصا إذا كان الخلل في الأركان بل الاحتياط فيها لا يترك.
(و اما الثاني) و هو الخلل المعلوم في الركعات و اعدادها. إذا علم بزيادة ركعة فاكثر فصلاته باطلة مطلقا اختيارا أو اضطرار عمدا أو سهوا عالما أو جاهلا، اما إذا علم بأنه قد نقص فان كان محل التدارك باقيا بان لم يعلم المنافي أتى بالركعة الناقصة أو الركعتين و لو بعد السلام و يسجد بعد السلام الثاني سجدتي السهو للسلام الأول و الاحوط مع ذلك إعادة الصلاة. و ان كان بعد فعل المنافي فان كان مما يبطل الصلاة عمدا أو سهوا كالحدث و الاستدبار بطلت مطلقا و وجب الاستئناف و الا بطلت مع العمد و الاختيار و الجهل تقصيرا و صحت فيما عداه مثل الضحك و الكلام و اشباهها و أما الخلل غير معلوم فاما ان يكون في الأجزاء أو في عدد الركعات و على كلا التقديرين اما ان يكون مظنونا أو مشكوكا.
اما الظن
فالأقوى عندنا انه حجة كالعلم في أجزاء الركعة و في اعداد الركعات فإذا ظن انه سجد مثلا مضى و إذا ظن انه لم يسجد سجد. و إذا ظن ان التي بيده ثالثة أتى بالرابعة و إذا ظن انها أربعة سلم عليها. و كذا إذا ظن انها الأولى أو الثانية يعمل على ظنه كالعلم.
و أما الشك
فان كان في الأجزاء فقد قرر الشارع للشك في الأجزاء ثلاث قواعد شريفة.
الأولى قاعدة الشك في المحل
فكل جزء شك فيه قبل ان يدخل في غيره من الأعمال المرتبة عليه أتى بما شك فيه و مضى في صلاته فلو شك انه كبر تكبيرة الإحرام قبل أن يشتغل في القراءة وجب ان يكبر و يقرأ و لو شك انه قرأ الحمد قبل ان يشتغل بقراءة السورة قرأ الحمد ثمّ السورة و مضى في صلاته و هكذا في سائر الأجزاء حتى الأركان.
الثانية قاعدة الشك بعد التجاوز
فكل جزء شككت فيه و قد دخلت في غيره من الأعمال التي بعده تبني على انك اتيت به و تمضي في صلاتك فإذا شككت انك اتيت بالاذان و أنت مشغول بالاقامة أو شككت انك اقمت و اتيت في تكبيرة الإحرام أو شككت في التكبيرة و أنت في القراءة و هكذا إلى آخر الصلاة تمضي في صلاتك و تبني على انك فعلت ما شككت فيه.
الثالثة قاعدة الشك بعد الفراغ من العمل
كل عمل اتيت به و فرغت منه ثمّ شككت في صحته و فساده تبني على صحته و لا تعتني باحتمال فساده فإذا توضأت أو اغتسلت أو صليت و شككت بعد الفراغ ان وضوءك أو غسلك أو صلاتك كانت صحيحة أو فاسدة تبني على صحتها و لا تعتني باحتمال الفساد و كذا