سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩١ - صلاة الجماعة
الإحرام و أتى بصلاته و إن دخل في السجدة الأخيرة أو ما بعدها قام و أتم صلاته بالتكبيرة الأولى و ثمرة الدخول معه في هذه الأحوال إحراز فضيلة الجماعة. و على أي حال فادراك الركعة لا يكون إلا بادراك ركوع الإمام و لا بد من إحراز إدراكه و لا يكفي الاحتمال و الظن، و إذا خاف أن يرفع الإمام رأسه قبل الوصول إلى الصف جاز له ان يكبر و يركع و يمشي راكعا إلى ان يلحق بالجماعة فلو رفع الإمام رأسه حال وصول المأموم إلى الصف أو قبله صحت صلاته جماعة و الظاهر من الأدلة اغتفار البعد و المشي لا اغتفار المشي فقط لكن مع المحافظة على بقية شرائط الجماعة.
" سؤال ٦" ما هي شرائط انعقاد الجماعة.
" جواب" يشترط في انعقاد الجماعة شرعا أمور:
١. أن يتصل المأموم بالامام أو بمن يتصل به من المؤتمين به فلا يكون بين احدهم و الآخر اكثر من خطوة متعارفة و لا بين الصف المتقدم و المتأخر اكثر من ذلك بل الأفضل ان يتصل مسجد الثاني بموقف الأول.
٢. أن يكون المأموم حال قيامه و جلوسه مشاهدا للامام أو مشاهدا لمن يشاهده من المؤتمين به أو متصلا بمن يشاهده منهم فلو كان بين احدهم و الآخر ما يمنع المشاهدة من جدار أو ستر و نحوه لم تنعقد له جماعة. أما ما يمنع الاستطراق دون المشاهدة كالحائل من الزجاج أو الشبابيك أو الستار الرقيق الذي يحكي ما وراءه فالاحوط الاجتناب عنها. نعم لا يبعد الجواز في الشبابيك الواسعة الثقوب و في الحائل القصير الذي يمنع المشاهدة حال الهوي للسجود فقط و لا بأس باستطالة الصف الأول بحيث لا يشاهد طرفاه الإمام مع الاتصال بمن يشاهده ممن عن يمينه أو شماله اما غير الصف الأول فالاحوط ان يشاهده الذين امامه ممن يشاهدون الإمام و لا يكفي الاتصال بهم وحده، و هذا كله في ائتمام الرجل بمثله أو المرأة بمثلها اما في ائتمام المرأة بالرجل فلا يضر وجود الحائل بينها و بينه مع عدم البعد و اطلاعها على اعماله التي يلزم فيها المتابعة من ركوع و سجود و قيام.
٣. أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأموم علوا يعتد به دفعيا كالابنية و نحوها أو انحداريا ظاهرا اما الانحدار التدريجي الذي لا يظهر للحس الا بعد التأمل بحيث لا ينافي صدق انبساط الأرض فلا بأس به كما لا باس بعلو المأموم على الإمام و لو كان كثيرا و لكن مع عدم الحائل و عدم العلو الشاهق.
٤. أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف فلو تقدم في الابتداء أو الأثناء عمدا بطلت صلاته و ان بقي على نية الائتمام بل الاحوط تأخره عنه و لو بمقدار قليل يخرجه عن صدق المساواة و المعتبر تأخره موقفا فلو كان المأموم اطول قامة بحيث يكون سجوده أعلى من سجود الإمام لم يقدح ذلك و الاحوط التأخر عنه حتى في موضع السجود. و لو اختل بعض هذه الشروط في الأثناء كما انفرد اثنان أو اكثر في اثناء الصف بحيث حصل الفصل المخل أو تقدم المأموم سهواً أو جهلا أو اضطرار فقد صار منفردا قهرا و لا يشرع له تجديد الاقتداء ثانيا نعم لو عاد بلا فصل إلى تحصيل الشرط من الاتصال أو التأخر بقي على اقتدائه و كذا لو عاد المأموم الفاصل بعد انفراده إلى الاقتداء بصلاة أخرى فقدوة المتصل به باقية أيضا.