سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٣ - كتاب الصلاة
إن شاء اللّه و على هذا فلو نوى الظهر ثمّ ذكر انه قد صلاها تقع باطلة و ليس له العدول منها إلى العصر لانه عدول من السابقة إلى اللاحقة و هو غير جائز. و معنى العدول هو قلب النية فينوي ان ما مضى من العمل الذي هو فيه و ما يأتي من باقيه هو ظهر بعد ان كان قد نواه عصرا، و لا يصح العدول عندهم إلا في الأثناء اما بعد الفراغ فلا عدول، نعم ذهب سيدنا الأستاذ أعلى اللّه مقامه في عروته الوثقى إلى ان من صلى العصر أول الزوال غفلة ثمّ ذكر بعد الفراغ انه يجعلها ظهراً أو يأتي بعدها بالعصر تمسكا بما في الخبر الصحيح انها أربع مكان أربع و هو على الظاهر مما تفرد به و اما على ما اخترناه من عدم الاختصاص فلا حاجة إلى ذلك بل يبقيها عصرا و يأتي بعدها بالظهر و لعل عليه ادل و اللّه العالم.
" سؤال ٦" إذا صلى العصر في الوقت المشترك قبل الظهر غفلة و لم يبق من الوقت الا آخره المختص بالعصر فهل يصلي الظهر فيه أم لا.
" جواب" نعم يجب أن يصلي الظهر فيه حتى على مذهب المشهور فان الاختصاص إنما يؤثر في البطلان حيث تكون صاحبة الوقت باقية اما لو كان المكلف قد أتى بها على وجه صحيح فالشريكة تقع في وقت صاحبتها صحيحه.
" سؤال ٧" إذا ظن أو اعتقد سعة الوقت فصلى الظهر فانكشف وقوعها في الوقت المختص بالعصر فهل يقضي العصر فقط أو هي و الظهر.
" جواب" أما على ما اخترناه فلا اشكال في الاكتفاء بقضاء العصر و اما على القول بالاختصاص فهو مشكل و الاحوط قضاؤهما معا و لو ذكرها في الأثناء قطعها و شرع في العصر.
" سؤال ٨" هل يجوز الدخول في الصلاة قبل العلم بدخول وقتها أم لا يجوز.
" جواب" لا تبرأ ذمة المكلف من الفريضة إلا بالاتيان بها بعد إحراز دخول وقتها بالعلم أو ما يقوم مقامه من البينة و اذان العارف بل باخبار مطلق الثقة، و لو كان في السماء مانع من غيم و نحوه فلا يبعد كفاية مطلق الظن و كذا لو كان المانع من قبله كعمى و نحوه.
" سؤال ٩" لو صلى قبل الوقت غفلة عن المراعاة أو باعتقاد دخول الوقت أو الظن بدخوله و انكشف الخلاف فهل يعيد صلاته أم لا.
" جواب" الغافل عن مراعاة الوقت إذا تحققت منه نية القربة فان انكشف وقوع صلاته في الوقت بتمامها صحت و لا إعادة و ان انكشف وقوعها أو وقوع بعضها خارج الوقت أعادها في الوقت و كذلك من اعتقد أو ظن من غير مراعاة و من غير طريق شرعي كالبينة و نحوها اما لو اعتقد أو ظن من طريق شرعي أو بعد المراعاة فان انكشف وقوعها بتمامها خارج الوقت فهي باطلة أيضا و ان انكشف وقوع بعضها و لو تسليمها في الوقت صحت و لا إعادة، و الاحوط في غير الظهر الإعادة مطلقا.
اما العامد و الجاهل فيعيدان أيضا مطلقا سواء وقع شيء منها في الوقت أم لا.
" سؤال ١٠" من أدرك من آخر النهار مقدار خمس ركعات و عليه صلاة الظهرين فما تكليفه.
" جواب" يصلي الظهر أولا ثمّ يصلي العصر لأن من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت كله و ينويها أداء و إذا لم يدرك إلا ركعة واحدة أو ركعتين أو أربع قصرها على العصر و أتى بالظهر خارج الوقت قضاء عند المشهور و الاحوط مع ذلك قضاؤهما معا.