سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢١ - الخمس
" جواب" تجب عند دخول ليلة العيد على من جمع الشرائط عند الهلال و يمتد وقت أدائها إلى زوال يوم العيد و الاحوط إلى وقت صلاة العيد فلو اخرها عصى و وجب دفعها بعده فورا بقصد القربة من دون تعرض للأداء أو القضاء و لا يجوز تقديمها على ليلة العيد إلا بنحو القرض ثمّ يحتسبها على المستحق ليلة العيد من الفطرة كما تقدم في زكاة المال و مصرفها و هو مصرف زكاة المال و الاحوط أن لا يدفع للفقير اقل من صاع و يجوز الازيد و فقراء الأرحام أحق من غيره و أولى ثمّ فقراء طلاب العلم و لا يجوز فطرة غير الهاشمي للهاشمي و يعتبر فيها نية القربة و تعيين كونها فطرة و لا يلزم تعيين انها على فلانة أو فلان. و مع عدم المستحق أو من هو الأولى يجب عزلها و تبقى في يده أمانة لا يضمنها الا مع التعدي أو التفريط و لو جعلها بعد لعزل قرضا في ذمته كان أحوط.
الخمس
و هو من الفرائض الإلهية المنصوص عليه في كتاب اللّه العظيم بقوله تعالى" وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ".
انظر كيف جعل الخمس مقرونا بالايمان بالله و ملازما له. و هو الحق الذي فرضه اللّه لبني هاشم عوضا عما حرم عليهم من الزكاة اكراما لهم فمن منع درهما منه اندرج من الظالمين لآل بيت محمد (ص) و الغاصبين لحقوقهم و مستحله كافر. و في الخبر ان اللّه الذي لا اله الا هو حيث حرم علينا الصدقة انزل لنا الخمس فالصدقة علينا حرام و الخمس لنا فريضة.
" سؤال ١" في أي شيء يجب الخمس.
" جواب" يجب في سبعة أشياء:
١. ما يغنمه المسلمون من الكفار بالمحاربة التي هي باذن النبي أو الإمام (ع) و أحكام ذلك موكول إلى نظر الإمام و نبذة منه مذكورة في كتاب الجهاد من كتب فقهائنا رضوان اللّه عليهم و حيث انه في هذه العصور ليس من محل الابتلاء لذلك لم يلزم التعرض له نعم لا يبعد وجوب الخمس في كل ما يستولي عليه المسلم من أموال الكافر الحربيّ بالربا الذي هو حلال للمسلم من الكافر أو يغير الربا من أنواع الاستيلاء.
٢. المعادن من الذهب و الفضة و الرصاص و الصفر الحديد و الياقوت و الزبرجد و الفيروزج و العقيق و الزئبق و الكبريت و النفط و القير و الزاج و الزرنيخ و الملح و الاثمد و أحجار الكحل بل و الجص و النورة و طين الغسل و حجر الرحا و المغر الطين الأحمر و طين الارمني و كلما يخرج من الأرض و لا يسمى رضا و لا نباتا و المدار على صدق كون الشيء معدنا عرفا من غير فرق بين كونه فوق الأرض أو تحتها و لا بين كون الأرض مملوكة أو مباحة و لا بين كون المخرج مسلما أو كافرا ذميا أو حربيا بالغا أو صبيا عاقلا أو مجنونا و يخرج الولي عنهما الخمس نعم يعتبر في وجوب الخمس في المعادن النصاب و هو عشرون دينارا أي عشرون مثقالا شرعيا