سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١٩ - الغلات الأربع
لكن الأصح عدم جواز دفعها إلى المتجاهرين بالكبائر خصوصا مثل شرب الخمر و ترك الصلاة و السرقة و الزنا و امثالها بقيت هنا عدة اسئلة تتعلق بالزكاة.
" سؤال ١" هل يلزم النية عند دفع الزكاة أم لا.
" جواب" نعم الزكاة عبادة و لا تصح العبادة بدون نية فإذا لم يقصد عند الدفع إلى الفقير أو إلى الإمام أو نائبه انها زكاة و انه يأتي بها امتثالا لأمره تعالى و قصد التقرب إليه لم تحسب له و يلزمه دفعها ثانيا بذلك النحو و إذا وكل على إخراجها أو دفعها وكيلا كفت نية الوكيل.
" سؤال ٢" هل يجوز تقديم الزكاة قبل وقت وجوبها أم لا.
" جواب" لا يجوز تقديمها قبل وقتها كما لا يجوز تقديم الصلاة قبل وقتها فلو قدمها لم تكن زكاة و تبقى عند الفقير على ملك صاحبها و له ان يسترجعها نعم له ان يقرض الفقير قبل وقتها و عند وجوبها يحتسبها عليه من الزكاة مع بقائه على صفة الاستحقاق اما لو صار غنيا بنماء ذلك القرض أو بغيره لم يجز احتسابها عليه من الزكاة و وجب دفعها إلى فقير آخر اما لو استغني بعين ذلك المال و لا يتمكن من الوفاء بغيره جاز الاحتساب عليه و لو من سهم الغارمين.
" سؤال ٣" إذا علم ان مورثه كان مكلفا بالزكاة و شك انه اداها أم لا فهل يجب على الوارث أداؤها عنه أم لا.
" جواب" ذكر سيدنا الأستاذ (قدس سره) في العروة انه لا يجب لأن تكليف الوارث فرع تكليف الميت و حال الميت غير معلوم انه متيقن أو شاك و الأصح عندنا الوجوب لان استصحاب شغل ذمة الميت بالزكاة اثره الشرعي وجوب الأداء على وارثه كما لو علم بأنه كان مديونا و شك في الوفاء.
" سؤال ٤" هل التمكن من التصرف شرط في وجوب الزكاة أم لا.
" جواب" نعم هو شرط فلو كان النصاب مغصوبا أو مجحودا و لو في بعض الحول لم تجب حتى يرجع النصاب إليه فيستأنف الحول نعم الزرع أو ثمرة النخل و الكرم إذا كان مغصوبا و تمكن منه قبل تعلق الوجوب و جبت الزكاة و الاحوط ان يزكيه متى تمكن منه مطلقا.
" سؤال ٥" هل يجوز نقل الزكاة من محلها إلى بلد آخر.
" جواب" نعم يجوز مع عدم المستحق مع وجود مرجح لنقلها أو مع طلب الإمام أو نائبه لها فلو نقلها مع أحد هذه الفروض و تلفت فلا ضمان على المالك و ليس عليه مئونة النقل اما لو نقلها بدون واحد منها ضمن و مئونة النقل عليه.
" سؤال ٦" هل يجوز للمالك ان يصالح الفقير أو الحاكم الشرعي على الزكاة الواجبة عليه.
" جواب" إذا علم مقدار الزكاة الواجبة عليه لا يجوز المصالحة عليها بالاقل و لو من جنس آخر كما لا يجوز ان يدفع له عينا و يحتسبها اكثر من قيمتها و كذا في سائر الحقوق الشرعية كالخمس بل و المظالم و نحوها فكل ما يصنع فيها من الحيل الشرعية باطل و مفوت لحقوق الفقراء نعم لو كان عليه من الزكاة أو غيرها ما لا يعلم مقداره جاز مصالحة الحاكم الشرعي عنها بمقدار لبراءة ذمته و كذا لو اشتغلت ذمته بها و عصى بتاخيرها إلى ان صار فقيرا لا يقدر على أدائها جاز احتساب ما في ذمته عليه أو مصالحته عنها بشيء يسير و