سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١٨ - الغلات الأربع
٦. الغارمون و هم الذين تراكمت عليهم الديون و عجزوا عن أدائها أو كانوا واجدين لمئونة سنتهم بشرط ان لا تكون مصروفة في معصية و ان يكون الدين حالا و لا يدفع له حتى تقوم البينة على دينه و حلوله أو يكون معروفا بالصدق لا مجرد الدعوى.
٧. سبيل اللّه و هو سبيل الخير كبناء المدارس و المنازل للمسافرين و المساجد و إصلاح ذات البين و كثير من أمثال ذلك و الأولى بل الاحوط مراجعة حاكم الشرع و اخذ الرخصة منه في خصوص هذا السهم بل مطلقا فانه ابصر بمواقعها و تعيين الاهم فالاهم منها و بمراجعته أو دفعها إليه تحصل البراءة اليقينية بخلاف ما لو دفعها المالك مباشرة فقد يصيب محلها و قد يخطئ.
٨. ابن السبيل و هو المسافر الذي نفذت نفقته أو سرقت و هو غني في بلده و لكنه لا يتمكن من الاستدانة و لا الكسب و ليس سفره سفر معصية فيجوز ان يدفع له قدر كفايته و ما يوصله إلى بلده أو البلد الذي يمكنه فيه تحصيل ما يلزمه من النفقة.
فهؤلاء الأصناف الثمانية هم مصرف الزكاة و لا يجب البسط و التوزيع عليهم جميعا بل يجوز أن يدفع المالك جميع ما عليه من الزكاة و ان كثرت إلى أحد تلك الأصناف و لكن الأصل في مصرفها و الحكمة الأولى في تشريعها هي معونة الضعفاء و المحاويج و مواساة الأغنياء للفقراء و هذه هي الاشتراكية الحقة الصحيحة و إليها اشير في بعض الأحاديث الشريفة من فضول أموال اغنيائكم ترد على فقرائكم و ان جميع القادرين لو اخرجوا زكاتهم لم يبق محتاج. و ان اللّه سبحانه علم ان النسبة الغالبة في الفقراء من الأغنياء هي العشر ففرض للفقراء العشر في أموال الأغنياء. و القصارى ان دفعها إلى المحاويج سيما المتعففين منهم و طلاب العلوم و أهل التقى و الصلاح افضل بل الأولى و الأفضل دفعها إلى الاحوج فالاحوج خصوصا الرحم و القرابة فانه أولى و افضل من غيره بل في بعض الأخبار (لا صدقة و ذو رحم محتاج) نعم لو اجتمعت عند الإمام أو نائبه أموال كثيرة من الزكاة فهو اعرف بالافضل و الاهم من بسطها على جميع الأصناف أو تخصيص بعضهم بها دون بعض و على كل حال فيشترط في مستحق الزكاة من الأصناف الثمانية عدا المؤلفة قلوبهم أمور:
١. الايمان فلا تعطى للكافر و لا لمن يعتقد خلاف الحق من المسلمين و تعطى لأطفال المؤمنين الفقراء و مجانينهم صرفا و انفاقا عليهم و تسليما لوليهم.
٢. ان لا يكون ابن زنا و لو من المؤمنين.
٣. ان لا يكون ممن تجب نفقته على المعطي كأبويه و أولاده و زوجته مع تمكنه من القيام بنفقته و دفعها لهم و حينئذ لا يجوز ان يحتسبها من الزكاة كما لا يجوز لهم اخذ الزكاة من غيره و ان كانوا فقراء لا يملكون قوت سنتهم فاعلم نعم يجوز ان يأخذوا من غيره للتوسعة سيما لمثل الزيارة و نحوها من اعمال الخير إذا لم يدفعها لهم من وجبت عليه نفقتهم أو للانفاق على عياله الواجبي النفقة عليه كالأب يدفع لولده لينفق على عياله فان نفقة عيال الولد لا تجب على الوالد و كذا زوجة الوالد على الولد.
٤. أن لا يكون هاشميا إذا كان المعطي غير هاشمي فان اظهر موارد حرمة الصدقة على بني هاشم هي هذه الصدقة و زكاة الفطرة بل حرمة غيرهما من الصدقات غير معلوم و ان كان الاحوط الاجتناب عن الجميع فلا يأخذ الهاشمي الا زكاة مثله و صدقاته و كفارته مطلقا هذه هي الشروط المتفق عليها اما العدالة في المستحق فالمشهور عند الفقهاء عدم اعتبارها فيجوزون دفعها إلى الفساق و مرتكبي الكبائر من المؤمنين و