سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥١ - كتاب الصلاة
" جواب" الواجب أصالة في هذه العصور منحصر في نوعين بل ثلاثة (اليومية) (و الآيات) و يدخل في اليومية (الجمعة) فانها عوض الظهر و لكن اجمعت الإمامية عملا عدا المحدثين منهم على عدم الإتيان بها من بعد خلافة أمير المؤمنين و الحسن عليهما صلوات الله إلى اليوم و لعل السر لا يخفى على ذوي الالباب و لذا لم يصلها أحد من الأئمة (ع) غير الأمير في خلافته فقط و يدخل في اليومية أيضا قضاء الفوائت سواء كان عن نفسه أو عن غيره باجارة أو تعبدا كقضاء الولد عن أبيه. و يدخل في الآيات الخسوف و الكسوف و الزلزلة و الرياح و المخوفة و نحوها على ما سيأتي بيانه إن شاء اللّه هذا ما يجب بأصل الشرع استقلالا و قد تجب تعبدا لواجب آخر كركعتي الطواف في الحج الواجب و هذا هو النوع الثالث. و قد يوجب الإنسان على نفسه ما ليس بواجب عليه فيجب اما بالإجارة أو بالنذر أو اليمين و ليس هذا من الواجبات الأصلية و اما صلاة الأموات فليست هي بصلاة على الأصح و إنما هي ذكر و دعاء فقط و ما عدا ذلك فكله مندوب مستحب لان الصلاة خير موضوع فمن شاء استقل و من شاء استكثر، و غير الواجب كله نوافل و هي قسمان راتبة و غير راتبة و المراد بالراتبة هي الصلاة المستحبة التي رتبها الشارع في أوقات مخصوصة من كل ليل و نهار و تسمى بالنوافل اليومية و هي ثمان قبل صلاة لظهر و ثمان قبل العصر و أربعة بعد المغرب و ركعتان من جلوس و هي الوتيرة بعد العشاء و ثمان نافلة الليل و ركعتا الشفع و ركعة الوتر و ركعتان نافلة الصبح فهذه أربع و ثلاثون ركعة نافلة و هي ضعف ركعات الفرائض اليومية و هي للظهر أربع و للعصر كذلك و للمغرب ثلاث و للعشاء أربع و للصبح ركعتان فهذه سبعة عشر ركعة فريضة و مجموع ما هو مشروط مرتبا في اليوم و الليلة إحدى و خمسون ركعة ثلثها فرض و ثلثاها ندب و ما عدا ذلك فهي النوافل غير الراتبة و هي أيضا قسمان (مبتدئة)" و ذات سبب" مثل صلاة الزيارة و صلاة الحاجة و صلاة الاستخارة إلى كثير من امثالها و المبتدئة ما عداها، و لا يشرع في النافلة ان تنقص عن ركعتين أو تزيد عليها إلا الوتر و صلاة الاعرابي الواردة يوم الجمعة مثل الظهرين و الصبح و الاحدى و خمسون المشروعة في اليوم و الليل إنما هي في حق الحاضر اما المسافر فيسقط من فرضه ستة من كل رباعية اثنان من نوافلها سبعة عشر نافلة الظهرين و سقوطهما عزيمة فلا يجوز ان يفعلهما و تسقط نافلة العشاء أيضا و لكن رخصة فله ان يفعلها و لكن فضلها في السفر دون فضلها في الحضر اما الباقي من نوافل اليومية فكله ثابت في السفر و الحضر على حد سواء.
" سؤال ٢" عن تحديد أوقات هذه الفرائض و النوافل اليومية.
" جواب" أول الزوال الذي يعرف بزيادة الظل بعد تناقصه أو حدوثه بعد انعدامه يدخل وقت الظهرين و يجب تقديم صلاة الظهر على صلاة العصر و يمتد وقتها إلى سقوط قرص الشمس تحت الافق الذي لا يعلم إلا بذهاب الحمرة المشرقية و من أول ذهابها يدخل وقت العشاءين و يمتد إلى انتصاف الليل للمختار و إلى طلوع الفجر للمضطر كالمريض و المسافر و النائم و الناسي و يجب أيضا تقديم صلاة المغرب على صلاة العشاء و من طلوع الفجر الصادق المتعرض ضياؤه في الافق لا الكاذب المستطيل في السماء يدخل وقت صلاة الصبح و يمتد إلى طلوع الشمس و اما أوقات النوافل فالاصح عندنا انها تمتد بامتداد وقت الفريضة الاختياري و الاضطراري غايته انها مثل الفريضة كلما تقدمت إلى أول الوقت فهو افضل لا انها تسقط إذا خرج وقت الفضيلة بل المراد باخبار القدمين و الأربع و نحوها