سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٢ - صلاة الجماعة
" سؤال ٧" هل يجوز الائتمام بكل مسلم أم يشترط في إمام الجماعة شروط مخصوصة و ما هي الشروط.
" جواب" لا يجوز الاقتداء بالمسلم الا بعد إحراز جملة من الشروط و الأوصاف فيه و هي البلوغ و الايمان و طهارة المولد و العدالة و الذكورية للذكور و ان لا يكون تكليفه الصلاة من جلوس أو اضطجاع لمن تكليفه الصلاة قياما و ان يكون ممن يحسن القراءة بالعربية على قواعدها المرعية حتى بإخراج الحروف من مخارجها فضلا عن اللحن بالاعراب أو المواد فلا يجوز للعربي ان يقتدي بمن لا يعلم انه ممن يحسن العربية أم لا كما لا يجوز للمختار ان يصلي خلف المضطر الا في المتوضأ فانه يجوز ان يقتدي بالمتيمم على كراهة شديدة نعم يجوز للمضطر ان يقتدي بمن يماثله في اضطراره. و لا يجوز للرجل ان يقتدي بالمرأة و يجوز لها ان تقتدي بمثلها و بالرجل. و لا تجوز الصلاة خلف من لم يحرز عدالته بالمعنى الذي تقدم في أول الكتاب في مسائل التقليد و لا الصلاة خلف من لم يحرز ايمانه الخاص. و لا خلف من لم يحرز بلوغه و ان كان مميزا. و لا خلف ولد الزنا و ان كان مؤمنا. و لا باس بامامة الحاضر للمسافرين و بالعكس.
" سؤال ٨" ما هي أحكام الجماعة. و ما الذي يجب على المأموم بعد اقتدائه بغيره.
" جواب" إذا اجتمعت شروط الجماعة و شرائط الإمام ترتبت على المأموم أحكام:
(أحدهما) وجوب المتابعة للامام في الأفعال بمعنى ان لا يتقدم عليه في ركوع أو سجود أو قيام أو قعود بل التأخر أحوط و افضل فلو تقدم عمداً بطلت جماعته و لا يجوز له العود. و ان تقدمه سهوا أو غفلة وجب عليه العود للمتابعة فلو رفع رأسه قبل الإمام في الركوع أو السجود عاد إلى الركوع أو السجود ثانيا ما دام الإمام راكعا أو ساجدا و كذا لو سبق إلى الركوع فركع أو سجد قبل الإمام فالواجب ان يرفع رأسه ثمّ يركع مع الإمام أو بعده و هذا من المواضع التي يفتقر فيها زيادة الركن عمدا و إذا لم يعد للمتابعة صار منفردا قهرا، اما الاقوال فلا يجب على المأموم متابعة الإمام فيها الا تكبيرة الإحرام فانه يجب ان يكبر بعده فلو كبر قبله قطعها و كبر ثانيا و الاحوط ان يعدل بها إلى النافلة و يتمها مخففة ثمّ يقتدي ثانيا و يلحق بالامام و كذا الاحوط ان لا يتقدم على الإمام بالسلام و لكن لو سبقه به لم تبطل صلاته.
(ثانيهما) وجوب ترك القراءة على المأموم إذا سمع قراءة الإمام و لو همهمة اما إذا لم يسمعها أصلا فله ان يقرأ سراً و هو افضل أو يذكر اللّه سبحانه بما شاء من الأذكار مخيرا بينهما و بين السكوت هذا في الاوليين اما في الأخيرتين فيجب عليه التسبيح أو الفاتحة اخفاتا كالمنفرد فان الإمام إنما يتحمل القراءة عن المأموم في الاوليين فقط إذا اقتدى به فيهما اما لو فاتته الأولى و لحق به في الثانية أو الثالثة وجب عليه القراءة و التشهد في الثانية له التي هي ثالثة الإمام أو الثالثة التي هي رابعة الإمام نعم لو لحق به في ركوع الثانية أو الثالثة أو الرابعة سقطت عنه قراءة تلك الركعة و تلزمه القراءة للركعات الباقية و الاحوط في التشهد الأول للامام ان يتجافى المسبوق بركعة و المسبوق بركعتين يتشهد مع الإمام التشهد الأخير و يقوم فيتم صلاته.
(ثالثهما) إذا تمت شرائط القدوة رجع الشاك منهما في عدد الركعات إلى العالم أو الظان و يصير قطع أحدهما أو ظنه على الأقوى حجة في حق الآخر مع شكه سواء كان في الاوليين و الأخيرتين و سواء كان المأموم رجلا أو امرأة عادلا أو غير عادل اما في الأفعال