سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤ - كتاب الطهارة
" سؤال ٤" المتنجس أي ما ليس من أعيان النجاسات هل ينجس الطاهر إذا لاقاه كعين النجاسة أم لا.
" جواب" اما إذا كان المتنجس حاملا لعين النجاسة كالماء المتنجس بالدم أو البول و لم يستهلك فلا اشكال في تنجيسه بل المتنجس هنا في الحقيقة عين النجاسة و أما إذا خلا المتنجس من عين النجاسة و لم يكن الا النجاسة الحكمية كقطعة الزجاج لو اصابتها قطرة دم و زالت عنها و لم يبق لها اثر بالكلية فالقول بعدم النجاسة في أمثال ذلك من حيث إِنّ الدليل قوي جدا و لكن لا يترك الاحتياط بالاجتناب و عدم المباشرة إلا بعد التطهير نعم لا يجري عليه حكم النجاسة الأولى فلو تنجس الإناء بالولوغ ثمّ لاقاه إناء فتنجس لم يجب تعفير الثاني بل يكفي غسله مرة واحدة و هكذا في البول و نحوه مما يوجب العدد.
" سؤال ٥" اذا ثبت نجاسة شيء بالعلم أو بأحد الطرق الشرعية فما هي الأحكام الشرعية المترتبة عليها.
" جواب" يجب إزالة النجاسة عن ثياب المصلي و بدنه للصلاة الواجبة و المستحبة و اجزائها المنسية التي يجب قضاؤها كالسجدة و التشهد و لركعات الاحتياط و للطواف الواجب و المستحب كما يجب ازالتها عن المساجد و موضع السجود و المشاهد المشرفة و القرآن الشريف و اسم اللّه العظيم و الأنبياء و الأئمة (ع) و مشاعرهم المقدسة كالتربة الحسينية إذا كانت النجاسة ملوثة أو موجبة للهتك بل و ان لم تكن ملوثة كما يحرم مس تلك المقدسات بالعضو المتنجس و ان كان متطهرا من الحدث.
" سؤال ٦" هل يجوز استعمال الأعيان النجسة و الانتفاع بها في غير الصلاة و الطواف و نظائرها مما تقدم و هل يجوز بيعها و شراؤها و يكون ثمنها حلالًا و ما حكم المتنجسات أيضا.
" جواب" المشهور عند الفقهاء رضوان اللّه عليهم عدم جواز الانتفاع و الاستعمال بالأعيان النجسة مطلقا خصوصا الميتة كعدم جواز بيعها و شرائها و سائر المعاملات بها و ان ثمنها سحت إلا ما جرت العادة باستعماله و الانتفاع به كالتسميد بالعذرات و نحوه و لا ريب في ان هذا الذي ذكروه هو الاحوط و لكن الأقوى جواز سائر الانتفاعات المحللة بسائر أعيان النجاسات حتى الميتة فلا يحرم على المكلف أن يصنع دلاء من جلود الميتة لسقي الزرع و الحيوانات و نحو ذلك و يستعمل الخمر لحل بعض الفلزات أو الأحجار أو المعادن و اشباه هذا من المنافع المحللة المقصودة للعقلاء الغير المشروطة بالطهارة كالصلاة و الطواف و الأكل و الشرب فان جميع ما هو من ذلك القبيل حلال جائز نعم الاحوط إن لم يكن اقوى حرمة بيع الأعيان النجسة و شرائها بل كل معاملة عليها خصوصا العذرة و الميتة و الخمر و الكلب و الخنزير فان ثمنها سحت عدا ما استثني من كلب الصيد و الماشية و الزرع كما سيأتي في محله إن شاء اللّه و أما المتنجسات فان كانت مما يمكن تطهيرها فيجوز اجراء كل معاملة عليها قطعا بيعا و غيره و ان كانت مما لا يمكن تطهيرها كالملح و السكر و نحوها مما لا يطهر إلا بزوال حقيقته و انقلاب ذاته فان كانت فيه منفعة محللة مقصودة غير موقوفة على الطهارة كاستعمال الملح النجس في دبغ الجلود و نحوها و كاستعمال الدهن النجس في الاستصباح فلا اشكال في جواز بيعه و حلية ثمنه فضلا عن حلية تلك الانتفاعات به و ان لم يكن فيه ذلك أو كانت فيه منفعة نادرة أو تافهة غير ملحوظة للعقلاء لم يجز بيعه و لا المعاملة عليه.