سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٦ - كتاب الطهارة
تنجس ببول المولود دون النجاسة الخارجية و غسلته مرة واحدة عفي عما بعدها من نجاسته بالبول و جاز لها أن تصلي فيه و ان تمكنت من ثوب طاهر بشراء أو عارية أو إجارة و نحوها.
" سؤال ١٠" إذا تنجس الطاهر بملاقاة النجس أو المتنجس فكيف يطهر و ما هي المطهرات شرعا.
" جواب" يطهر النجس بزوال النجاسة و لكن لا يكفي مطلقا زوالها بل زوالها باشياء مخصوصة و هي المطهرات شرعا و يندرج جميعها تحت قسمين لا ثالث لهما (أحدهما) ما يزول به عرض النجاسة مع بقاء معروضها (ثانيهما) ما يزول به عرض النجاسة مع بقاء معروضها على حاله و يحصل (القسم الأول) باربعة أشياء:
" الأول" و هو المطهر العام الذي يطهر به كل نجس و متنجس إذا تحقق فيه و لا يستثنى منه شيء ابدا و ذاك هو لاستحالة التي هي عبارة عن تبدل الموضوع من حقيقة إلى حقيقة أخرى كالخشب المتنجس يصير رمادا و الكلب يصير ملحا و النطفة تصير انسانا و هكذا.
" الثاني" الانقلاب و هو عبارة أيضا عن تبدل الموضوع إلى موضوع آخر و لكن لا من حيث الحقيقة و الماهية كما في الأول بل من حيث اظهر صفاته و اقوى خصوصياته كانقلاب الخمر خلا و الخشب فحما و الدم حليبا و هكذا و لا يكفي تبدل أجزائه من حيث الاتصال و الانفصال كصيرورة الطين خزفا أو الحنطة طحيناً و هكذا.
" الثالث" الانتقال و هو أيضا تبدل الموضوع و لكن لا من حيث الحقيقة و لا من حيث الصفات و الخصوصيات بل من حيث النسبة و الإضافة كدم الإنسان إذا انتقل إلى حيوان آخر كالبق و البرغوث فانه يطهر بالانتقال لتبدل الموضوع من حيث النسبة فانه كان دم إنسان و قد صار دم بق نعم لو كان الحيوان المنتقل إليه يعد في نظر العرف كالآلة المحضة كدود العلق فان ما يقذفه من دم الإنسان باقٍ على نجاسته.
" الرابع" الاستهلاك و هو أيضا عبارة عن تبدل الموضوع و لكن من حيث التشخص و العينية كقطرة بول في بركة ماء فانها و ان تفرقت و تلاشت في الماء و لكنها باقية على حقيقتها و خواصها و صفاتها بحيث لو أمكن جمعها و استخراجها لكانت على حقيقتها الأولى و إنما الذي زال منها هو تشخصها و تعينها فقط و هذه الأربعة كلها مطهرات عامة يطهر بها كل شيء حيث تحقق و ملاك حصول الطهارة بها زوال موضوع النجاسة و يستحيل بقاء العرض مع زوال معروضة كاستحالة انتقاله. (و اما القسم الثاني) و هو ما يزول به وصف النجاسة فقط مع بقاء المعروض على حاله فيحصل بثمانية أشياء بعضها خاص و بعضها عام:
" الأول" الأرض الجافة فانها تطهر باطن القدم و النعل و الخف بالمشي أو المسح إلى ان تزول عين النجاسة و يمكن تسرية هذا الحكم إلى خشبة الاقطع و ركبتيه و فخذي المقعد و يدي من يمشي على يديه و الخشبة التي يستعين بها و عصا الاعمى و اسفل العكاز و ما جرى مجرى ذلك و لكن الجميع خلاف الاحتياط سوى الثلاثة الأولى.
" الثاني" الشمس و هي تطهر مع زوال عين النجاسة ما تجففه باشراقها عليه من الأرض و الأعيان المثبتة فيها من الأشجار و غيرها بل حتى الثمار على الأشجار و ان حان اقتطافها و الحصر و البواري من المنقولات و كذا ما على الأرض من اجزائها المنفصلة