سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١٠ - خاتمة كتاب الصوم في الاعتكاف
كفارات الصوم
" سؤال ١" في كم مورد من الصوم تجب الكفارة و ما هي الكفارة.
" جواب" تجب الكفارة في أربعة موارد من الصوم:
(الأول) صوم شهر رمضان فمن افطر بواحد من تلك المفطرات السبعة عامداً عالماً بحرمته و مفطريته مختارا من غير عذر وجبت عليه الكفارة و هي مخيرة بين العتق و صيام شهرين متتابعين و إطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد و الاحوط مدان و إذا افطر على محرم كالمغصوب أو شرب الخمر أو الزنا و نحوها وجب عليه الجمع بين الثلاث و هي كفارة جمع.
(الثاني) صوم قضاء رمضان إذا افطر بعد الزوال لغير عذر و كفارته اطعام عشرة مساكين فان لم يتمكن فصوم ثلاثة أيام.
(الثالث) صوم النذر المعين و كفارته مخيرة كرمضان و الاحوط القضاء أيضا.
(الرابع) صوم الاعتكاف إذا وجب و كفارته كفارة رمضان أيضا.
" سؤال ٢" ما مقدار المد و هل تكفي القيمة أم لا بد من الاطعام.
" جواب" المد ربع الصاع و ينقص عن ثلاثة أرباع البقالي المتعارف في بلادنا بقليل و من دفع ثلاثة أرباع أو حقة اسلامبول فقد امتثل و زاد خيرا و يلزم ان يكون من الاطعمة المتعارفة من حنطة أو شعير أو ارز و الاحسن الخبز و لا تكفي القيمة الا بنحو التوكيل في شراء الطعام و لا بد من اطعام العدد الخاص من ستين فقيراً أو عشرة فلا يكفي في الكفارة الواحدة اطعام واحد مرتين و جعله باثنين نعم يجوز الدفع للفقير و لكل واحد من عياله يعددهم كما يجوز التكرار على الواحد من كفارات متعددة.
" سؤال ٣" هل تتكرر الكفارة بتكرر موجبها في يوم واحد.
" جواب" لا تتكرر مطلقا اختلف الجنس أم اتحد تخلل التفكير بين السببين أم لا الا في الجماع فتكرر بتكراره في اليوم الواحد مطلقا. و لو فعل سبب الكفارة ثمّ سقط وجوب الصوم لم تسقط على الاحوط و من اكره على الجماع زوجته المنقطعة أو الدائمة و هو صائم و هي صائمة كان عليه كفارتان و يعزر بخمسين سوطا و ليس عليها شيء و لو طاوعته كان على كل منهما كفارته و تعزيره و لو اكرهته هي كان عليها كفارة عنها و تعزير و لا تتحمل عنه شيئا هذا مختصر ما يلزم ذكره من مهمات أحكام الصوم.
خاتمة كتاب الصوم في الاعتكاف
هو اللبث في المسجد بقصد عبادة اللّه سبحانه مدة معينة. و هو بالذات مستحب في كل زمان يصح الصوم فيه. إذ لا اعتكاف الا بالصوم و يتأكد استحبابه في العشر الاواخر من شهر رمضان و اقله ثلاثة أيام بينهما ليلتان و يشترط ان يكون في أحد المساجد الأربعة مسجد الحرام و المدينة و الكوفة و البصرة و لا يبعد العموم لكل مسجد جامع و لكن لا يصح في غير المسجد و ان يقيم في معتكفه فلا يخرج منه إلا للضرورة كقضاء الحاجة أو الاغتسال و نحوهما من الضرورات العادية أو الشرعية مراعيا اقرب الطرق و السرعة و يجوز الخروج للمستحب كتشييع جنازة أو عيادة مريض و نحوها و إذا خرج لا يجلس و لا يمشي حسب الإمكان تحت الظلال و لا يصلي خارج المسجد الا بمكة. و لا يجب بمجرد الشروع فيه الا ان يكون منذورا معينا أو مستأجرا عليه مضيقا اما إذا كان ندبا فلا يجب اكماله الا إذا دخل في اليوم الثالث بل يجب في كل ثالث إلا ان يكون قد شرط الرجوع فيه متى شاء حين النية و