سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٩ - السادس غسل الأموات
بياض فنفاسان و الا فواحد و النفساء كالحائض في وجوب الغسل بعد النقاء و ما بحكمه و في كيفيته و في وجوب الوضوء معه عند المشهور و قضاء الصوم دون الصلاة و عدم جواز وطئها و طلاقها و سائر ما مر لها من الأحكام و هذه الدماء الثلاثة عدا الاستحاضة القليلة احداث فإذا خرج منها إلى الخارج مقدار رأس الابرة و لو بالقطنة تحقق الحدث و انتقضت الطهارة و يبقى الحدث ببقاء الدم و لو في فضاء الفرج و ان لم يخرج إلى ان ينقى الرحم و لا يعتبر فصل اقل الطهر بين النفاسين.
الغسل الخامس غسل مس الميت
إذا مات الإنسان و برد جسده و مسه إنسان قبل ان يغسل ذلك الميت تمام اغساله الثلاثة وجب على من مسه الغسل و المدار على برد تمام جسده و لا اثر لبرد البعض و لا فرق في الميت بين ان يكون مسلما أو كافراً صغيرا أو كبيراً حتى السقط إذا تم له أربعة اشهر نعم لا يجب بمس من لا يجب تغسيله كالشهيد و من قدم غسله على موته و لا فرق في الماس و الممسوس بين ان يكون مما تحله الحياة أو كالعظم و الظفر كما لا فرق فيهما بين الباطن و الظاهر الا الشعر ماسا أو ممسوسا فانه لا يجب فيه الغسل و مس القطعة المبانة من الميت أو الحي إذا اشتملت على العظم يوجب الغسل دون المجرد عنه و أما مس العظم المجرد فالاحوط الغسل بمسه أيضا خصوصا في الذي لم تمض عليه سنة و كذا في السن المنفصل من الميت بخلاف المنفصل من الحي إذا لم يكن معه لحم معتد به و إذا يبس عضو من إنسان حي و خرجت الروح منه بالمرة فمسه غير موجب للغسل ما دام متصلا بالحي و لو بجلدة رقيقة، و لا فرق في ايجاب المس للغسل بين ان يكون برطوبة أو بدونها تعم في تأثير المس للنجاسة تشترط الرطوبة على الأصح و ان كان الاحوط غسل اليد بمسه و لو مع اليبوسة خصوصا في ميت الإنسان و لا فرق في النجاسة بين ان يكون بعد البرد أو قبله و الخلاصة ان مس الميت قد يوجب الغسل و الغسل معا كما إذا مسه بعد البرد و قبل الغسل مع الرطوبة و قد يوجب الغسل فقط كما لو مسه قبل الغسل بلا رطوبة و قد يوجب الغسل بالفتح فقط كما لو مسه قبل البرد برطوبة و قد لا يوجب شيئا منهما كما لو مسه بعد الغسل أو قبله و قبل البرد بلا رطوبة و مس الميت حدث اصغر و ان أوجب الغسل فيجوز الدخول معه إلى المساجد و قراءة العزائم و لا تجوز معه الصلاة و لا مس كتابة القرآن و نحوها و كيفيته مثل غسل الجنابة إلا انه يفتقر إلى الوضوء على المشهور و لو مس ميتا في أثناء هذا الغسل وجب استئنافه و كذا لو احدث بالاكبر اما لو احدث بالاصغر في أثنائه لم يقدح في صحته.
السادس غسل الأموات
" تمهيد" في أحكام الأموات المسلم إذا حضره الموت وجب على غيره في حقه أمور:
(الأول) توجيهه إلى القبلة بان يلقى على ظهره و يجعل وجهه و باطن قدميه إليها بحيث لو وقف لكان مستقبلا لها و يستحب تلقينه الشهادتين و الإقرار بولاية الأئمة (ع) و كلمات الفرج و هي لا اله الا اللّه الحليم الكريم إلى آخرها و تلاوة القرآن عنده خصوصا يس و الواقعة و تغميضه و مد يديه لجنبيه و اطباق فمه و تغطيته بثوب و الاسراج عنده ليلا و