سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١١ - الزكاة
يحرم على المعتكف كلما يحرم على الصائم و يزيد عليه بحرمة الاستمتاع بالنساء مطلقا حتى في الليل لمسا و تقبيلا و جماعا و شم الطيب و الرياحين و المماراة حتى في الدينيات و البيع و الشراء و سائر المعاملات و الصنائع المشغلة عن العبادة و لكنها لا تفسد و الاحوط تجنب عقد النكاح و نحوه أيضا و يجوز له النظر في تدبير أمر مأكله و مشربه و لباسه. و لو افسده بعد وجوبه بمضي يومين أو نذر و شبهه بافساد صومه قضاه و لا كفارة عليه الا إذا افسده بالجماع و لو ليلا أو كان الصوم واجبا معينا كرمضان فتجب لإفساد الصوم لا للاعتكاف و لو جامع نهارا في رمضان وجبت فيه كفارتان و لو كان أيضا منذورا معينا لزمه ثلاث كفارات و الاحوط في المندوب قبل وجوبه لو افسده بالجماع أداء الكفارة أيضا و بهذا تم القسم الأول من العبادات البدنية و يليه القسم الثاني في العبادات المالية من الزكاة و الخمس و الوقوف و الصدقات إن شاء اللّه.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
و له الحمد و الكبرياء
القسم الثاني في العبادات المالية المحضة
و هي قسمان:
" اختياري" و هو كافة أنواع الخيرات و المبرات و الوقوف و العتق و الصدقات و سائر أنواع القربات بالاموال مما لم يجب على العبد بأصل الشرع و لكنه مندوب و مستحب و تفاصيل تلك الانواع و احكامها موكول إلى مواضعها.
القسم الثاني" الاجباري" اعني ما اوجبه الشارع على المكلفين بشرائط مخصوصة و مقادير معينة. و هو أيضا قسمان قسم اوجبه الشارع على العباد في أموال مخصوصة و نصب محدودة أو على انفس معينة و قسم اوجبه عليهم عند ارتكاب اعمال محظورة و جنايات محذورة كعقوبات معجلة عليها أو كفارات مخففة لأوزارها فالقسم الأول من الحتمي الاجباري ابواب الزكاة من زكاة الأموال و الأبدان و الخمس و القسم الثاني هو الكفارات على اختلاف انواعها و أسبابها، و نحن بتوفيقه تعالى نذكر المهم من كل واحد من هذه الأقسام الواجبة.
الزكاة
و هي الركن الثاني من الأركان و الدعائم التي بنى عليها الإسلام و هي اخت الصلاة و قرينتها في القرآن الكريم بحيث لم تذكر الصلاة الا و ذكرت الزكاة معها الا نادرا. و وجوبها من ضروريات الدين و منكرها كافر، و في بعض الأخبار من منع قيراطا من الزكاة فليس بمؤمن و لا مسلم و ليمت ان شاء يهوديا أو نصرانيا. و هي تدفع ميتة السوء و تطفئ غضب الرب و تمحو الذنب العظيم و تهون الحساب و تنمي المال و تزيد العمر.
" سؤال ١" على مَن تجب الزكاة و ما شرائط وجوبها.
" جواب" تجب على البالغ لا على الصبي. العاقل لا المجنون. الحر لا العبد. المالك للمصلب المتمكن من التصرف فلا تجب في الموهوب قبل القبض و لا المنذور و لا الموقوف و لا المرهون و لا المغصوب و لا المجحود و لا المفقود و لا الدين قبل قبضه و بالجملة فشرائط وجوب الزكاة خمسة البلوغ و العقل و الحرية و الملك و القدرة التامة على التصرف.