سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢٧ - الكفارات
إلى حاكم الشرع كان أحوط و أولى لانه ابصر بمواقعه و بالاهم فالاهم و بصحيح النسب من غيره و العادل من غيره، اما إذا طلبه حاكم الشرع من المالك أو طلب الزكاة فقد ذكر جماعة من الفقهاء انه يجب الدفع و لا يجوز ان يصرفه بنفسه و يكون حكمه حكم القسم الأول و يجب نقله إليه ان كان المجتهد في آخر بلد و مئونة نقل من الخمس لا على المالك و لو تلف لا ضمان عليه بخلاف ما لو نقله بدون اذنه مع وجود المستحق.
" سؤال ٢" هل يصدق كل من يدعي كونه هاشميا أو فقيرا.
" جواب" لا يصدق الا بالبينة و الشياع المفيد للعلم أو الثبوت عند حاكم الشرع.
" سؤال ٣" هل يجوز دفع الخمس إلى من تجب نفقته عليه كأبويه أو أولاده أو زوجته و مملوكه.
" جواب" لا يجوز خصوصا في الزوجة و المملوك كما لا يجوز دفعه إلى من وجبت نفقته على غيره إذا كان قائما به لانه في حكم الغني نعم لو عصى الغير أو كان غير متمكن و لم يكن للمدفوع له مال يقوم بمئونة سنته جاز الدفع إليه من الخمس كما يجوز ان يدفع لواجب النفقة لوازمه الخارجة عن الضرورة كزياراته و نحوها أو لمن تجب نفقته عليه كزوجته و ولده تقدم في الزكاة.
" سؤال ٤" هل يجوز المصالحة على الخمس و الاسقاط و الإبراء.
" جواب" إذا كان لا يعلم مقدار ما عليه من الخمس جاز لحاكم الشرع ان يصالحه بما يتفقان عليه و إذا كان معلوما لا يصح المصالحة و لا الاسقاط و لا الأخذ من المالك و الرد عليه و غير ذلك من الحيل التي يسمونها بالحيل الشرعية فانها باجمعها محرمة باطلة نعم إذا عصى فاخر الخمس حتى صار فقيرا جاز الاحتساب عليه و إبراء ذمته و اللّه العالم.
خاتمة
يعتبر في الخمس الزكاة بل سائر الحقوق قصد القربة ممن وجب عليه الخمس و قصد كونه خمسا فلو لم يقصد ذلك أو لم يقصد القربة لم يقع خمسا و لا تبرأ الذمة.
الكفارات
و هي ضرائب مالية أو تكاليف عبادية اوجبها الشارع المقدس على العباد عند ارتكاب بعض المحرمات فعلا أو شأنا و هي قسمان كفارات الإحرام و محل ذكرها في كتاب الحج و كفارات غير الإحرام و هي اما معينة في خصلة واحدة أو مرددة في خصال أو جامعة لها. و المرددة في خصال اما ان تكون مرتبة أو مخيرة أو جامعة للامرين اما المعينة ففي أربعة موارد:
(الأول) من تزوج بامرأة في عدتها فارقها و كفر بخمسه اصوع من دقيق ثلاث حقق و نصف تقريبا فان كان دخل بها أو كان عالما بانها في العدة حرمت عليه ابدا و الا فلا.
(الثاني) من نام عن صلاة العشاء حتى جاوز نصف الليل قضاها و اصبح صائما.
(الثالث) و من وطأ الحائض لزمه الكفارة دينار في أوله و نصف في وسطه و ربع في آخره على ما تقدم في محله.
(الرابع) من نذر صوم يوم معين و عجز عنه تصدق بمدين على مسكين" اما المرتبة" ففي أربعة مواضع أيضا الظهار و قتل الخطأ و الحلف بالبراءة ففي كل واحد من