سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨ - كتاب الطهارة
بطهارته بقول مطلق تكون مخصصة لأدلة الانفعال و اما الانفحة التي هي للجدي و الحمل من الغنم بمنزلة الكرش من ذي الخف و الظلف و بمنزلة المعدة للإنسان: قالوا ان موضع الحليب الذي يرتضعه الحمل انفحة فإذا اكل استكرش من المستثنيات في الأخبار الشريفة من نجاسة الميتة و الظاهر ان المراد منها الظرف و المظروف و هو اللبأ الذي يعقد به الحليب جبنا و على تقدير كونها كالمعدة من الإنسان و الكرش من الحيوان فهي جزء تحله الحياة من الميتة و عمومات الميتة تقضي بنجاستها و لكنها خرجت بالأخبار الخاصة فالأقوى عندنا في الانفحة المستخرجة من الميتة طاهرة الظرف و المظروف معا نعم يلزم تطهير الظرف من النجاسة العرضية و هي ملاقاة بقية أجزاء الميتة و امعائها المصاحبة للرطوبة الموجبة لسريان النجاسة فإذا غسل ظاهر جلد الانفحة طهرت.
" سؤال ٨" نجاسة الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة هل هي ذاتية لا يمكن زوالها و تطهيرها ابدا بجميع اقسامها و انواعها أو يمكن زوالها بالنسبة إلى بعض الأقسام و في بعض الأحوال.
" جواب" نعم يمكن زوالها في موارد مخصوصة بنص الشارع المقدس و لا ينافي ذلك كونها ذاتية في الجملة فقد استثنوا من ذلك موارد منها جسد الأنبياء و المعصومين فانها طاهرة بعد الموت كطهارتها حال الحياة و كذا جسد الشهيد و منها جسد المسلم الميت فانه يطهر بالغسل الشرعي و كذا من قدم غسلة قبل الموت كالمرجوم و المصلوب.
" سؤال ٩" المشكوك انه ميتة أو مذكى أو انه من أجزاء الميتة أو المذكى كاللحوم و الشحوم و الجلود و الادهان التي لا يعلم حالها و انها مأخوذة من المذكى أو غيره فما حكمه هل يحكم عليه بالطهارة أو النجاسة.
" جواب" كلما كان من الحيوان المشكوك التذكية إذا اخذ من يد المسلم أو من سوق المسلمين و لو من يد غير المسلم أو وجد في بلاد المسلمين و اراضيهم و كان عليه اثر الاستعمال فهو محكوم بالطهارة فيبني على طهارة ذلك الشيء و لا يفحص و لا يسأل و ان اخذ من يد المسلم و لا من سوق المسلمين و بلادهم و اراضيهم فهو محكوم بالنجاسة.
" سؤال ١٠" المشكوك انه من حيوان أو غيره أو علم انه من حيوان و لكن يشك انه من حيوان ذي نفس أم غير ذي نفس أو علم انه ذو نفس و لكن شك في انه من الأجزاء التي تحلها الحياة أم لا مثلا اذا شك ان هذا الجلد جلد حيوان أو معمول شبه الجلد كالذي يسمى اليوم (اللاستيك) و نحوه أو علم انه جلد حيوان غير معمول و لكن يشك انه جلد حيوان ذي نفس كالتمساح و الحوت و الاسماك الكبار و نحوها من الحيوانات البحرية و كالادهان و الشحوم التي لا يعلم انها مستخرجة من الحيوانات أو من الأشجار و الثمار فهل يحكم على هذه الأشياء بالطهارة أم النجاسة و كذا في العظم إذا شك انه عظم كافر أو مسلم مغسل أو غير مغسل.
" جواب" الحكم في جميع ذلك هو الطهارة و ان اخذ من غير يد المسلم و لا من سوق المسلمين و بلادهم و بهذا يسهل الأمر في هذه الأزمنة بالنسبة إلى الملبوسات الواردة من بلدان غير المسلمين المصنوعة من الجلود كالاحذية و نحوها فانه لا يعلم انها من جلود الحيوان و على فرض العلم انها من الحيوان لا يعلم انها من الحيوانات ذوات الانفس أو غيرها فهي محكومة بالطهارة و حلية الاستعمال من لبس و غيره و كذا العظم المشكوك فانه يبنى على طهارته حتى لو شك انه من نجس العين كالكلب أو غيره.