سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٢ - المكاسب و أقسامها و أحكامها
هذه هي اكثر المعاصي التي يعد اكثرها من الكبائر و مع ذلك فقد بقي كثير منها كانت شهرته تغني عن ذكره، مثل اكل مال اليتيم ظلما إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً و اخافة المؤمن و الافساد في الأرض و المحاربة إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ.
و الامن مكر اللّه، و قتل النفس المحرمة وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها و قذف المحصنات، و الفرار من الزحف، و عقوق الوالدين و هو مقرون في القرآن الكريم بالشرك بالله العظيم، و عدم دفع الحقوق و قطع الطريق. و القنوط من رحمة اللّه و اليأس من روحه و اليمين الغموس و هي اليمين الكاذبة التي يتعمدها صاحبها عالما ان الأمر بخلافها فانها تغمس صاحبها في الإثم و في جهنم غمسا و في الحديث اليمين الغموس تذر الديار بلاقع إلى كثير من امثالها مما ورد التهديد و الوعيد على كل واحد منها بخصوصه في كتاب اللّه العزيز و ربما انهاها بعضهم إلى سبعين أو اكثر و هي التي يعتبر بعض علماء الأخلاق عن امهاتها (بالمهلكات) و تقابلها (المنجيات) مثل التوبة و الصبر و الشكر و الرضا و التسليم و التواضع و امثالها من أصول الفضائل نسأله تعالى ان يمنحنا تلك الملكات الكريمة و الأخلاق الفاضلة بفضله و كرمه.
" سؤال ٥" متى يجب الكسب و تحصيل المال و لاي شيء يجب و متى يستحب أو يكره.
" جواب"
١. يجب على البالغ القادر تحصيل ما يقوم بنفقته و نفقة عياله من زوجة و مماليك و أطفال على حسب حاله و حالهم بل لا يبعد وجوب تحصيل نفقة أبويه و أولاده إذا كانوا عاجزين عن تحصيلها لأنفسهم و مع القدرة على تحصيل النفقة بصناعة أو زراعة أو مهنة يحرم عليه السؤال كما يحرم عليه الأخذ من الحقوق نعم يجوز لطالبي العلوم الدينية مع فقرهم و مزاحمة الكسب لتحصيلهم استيفاء نفقتهم من الحقوق بقدر كفايتهم. بل مع عدم الحقوق أو عدم وفائها في قرية أو بلد يجب على القادرين كفاية المقام بنفقة من يحتاجون إليه في تعليم المسائل الدينية و استبقاء من لا يستغنى عنه في نشر الأحكام الشرعية. و لو لا ذلك لانمحقت اعلام الشريعة و انطمست معالم الدين.
٢. يجب على جميع الناس كفاية و مع الانحصار عينا القيام و لو تكسبا بجميع ما يحتاج البشر إليه في تعيشهم من الزراعات و الصناعات و التجارة و الاجارة و كلما يتوقف عليه صلاح نوع البشر و حفظ النظام.