سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٨ - الغسل الرابع غسل النفاس
يعارضه دم آخر واجد للصفات قبل فصل اقل الطهر و هو عشرة و مع فقد التمييز أو فقد أحد الشروط ترجع إلى عادة اهلها و أقاربها مع اتفاقهن و لو باعتبار الغالب و مع فقدهن أو اختلافهن أو تعذر الاطلاع عليهن فإلى عادة اقرانها في السن و الأولى رعاية أهل بلدها و مع الفقد أو الاختلاف أو تعذر الاطلاع فالمرجع الروايات مخيرة بين الثلاثة في كل شهر أو الستة أو السبعة أو الثلاثة في شهر و عشرة في آخر و اما المضطربة وقتا و عددا بجميع صورها فهي كالمبتدئة في جميع ما سلف الا في الرجوع إلى أقاربها و اقرانها فانها لا ترجع اليهن و لو كانت مضطربة الوقت دون العدد رجعت في العدد إلى عادتها و في الوقت إلى التمييز ان وجدت و الا تحيضت في كل شهر بعد ايامها المعلومة و لو كانت مضطربة العدد رجعت إلى عادتها في الوقت المعلوم و تكمله سبعة أو ستة على الروايات ان لم يكن تمييز في الصفات، هذا تمام أحكام الحائض.
الثالث من الاغسال غسل المستحاضة
كل دم تراه المرأة و ليس بحيض و لا نفاس و لا بكارة و لا قرح أو جرح فالأصل فيه ان يكون دم استحاضة حتى يتبين خلافه و جمهور فقهائنا أعلى اللّه مقامهم قد جعلوا المستحاضة ثلاثة أقسام و حكموا على كل قسم بجملة أحكام فقالوا ان دم المستحاضة إن لوث ظاهر القطنة و لم ينفذ إلى باطنها فهي القليلة و حكمها وجوب الوضوء لكل صلاة و تغيير القطنة إلى أن ينقي الرحم و إن غمس القطنة و لم يسل فهي المتوسطة و حكمها مع الوضوء لكل صلاة و تغيير القطنة أن تغتسل غسلا واحداً لصلاة الصبح أو في مجموع اليوم و إن غمس القطنة و سال إلى الخارج فهي الكثير و حكمها مع ما تقدم غسل ثانٍ تجمع فيه بين الظهرين و ثالث تجمع فيه بين العشاءين و هذه كسابقتها إذا اغتسلت حل لزوجها وطؤها و جرت عليها جميع أحكام الطاهر فالأولى صغرى و الثانية وسطى و الثالثة كبرى و ما ذكروه و ان كان موافقا للاحتياط و لكن الأقوى عندنا انها قسم واحد فان دم الاستحاضة ان كان كثيراً بحيث لو وضعت القطنة لم تحبسه عن الظهور على طرفها الآخر سواء سال مع ذلك أم لا فهو حدث اكبر يوجب الغسل لكل صلاة إذا استمر على هذه الصفة و تجمع بين الصلاتين بغسل و ان حبسه الكرسف أو القطنة فلم يظهر على طرفها الآخر فليس هو بحدث و لا يوجب غسلا و لا وضوءاً.
الغسل الرابع غسل النفاس
و هو دم الولادة و يعتبر في ترتيب الأحكام الشرعية عليه ان يخرج مع أول جزء من الولد أو بعده قبل انقضاء عشرة أيام من حين الولادة سواء كان تام الخلقة أو لا حتى السقط قبل ولوج الروح بل و لو مضغة بشرط العلم بكونه مبدأ نشوء إنسان و اكثره عشرة عند المشهور و لا يترك الاحتياط مع تجاوز العشرة إلى ثمانية عشر بتروك الحائض و أفعال المستحاضة و ليس لأقله حد و لا مقداراً و لا زماناً بل يمكن ان يكون لحظة في العشرة و لو لم ترد ما فلا نفاس لها أصلا و كذا لو رأته بعد العشرة أو قبل الولادة و إذا تجاوز الدم العشرة في النفاس رجعت ذات العادة إلى عادتها في الحيض و قضت ما تركته من العبادة و مع تجاوز العادة تستظهر بيوم أو يومين إلى العشرة كما في الحيض و لو كانت حاملا باثنين و وضعتها متفرقين كان ابتداء نفاسها من الأول و عدد الأيام من الأخير فان فصل بينهما