سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٣ - المكاسب و أقسامها و أحكامها
٦. (البهتان) و هو ان ترمي اخاك المؤمن بما ليس فيه فتقول مثلا فلان يكذب أو يأكل الحرام أو سب فلانا و هو لم يرتكب شيئا من تلك الأمور سواء كان بحضوره أو غيابه و هو أيضا من الموبقات.
٧. (البدعة) و هي كل عمل أو قول لم يرد به دليل من الشرع و يزعم عامله أو جاعله انه مشروع و هذا هو التشريع المحرم الذي يعبر عنه بأنه ادخال ما ليس من الدين في الدين و إلى مثله الإشارة بقوله تعالى فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.
٨. التدليس مطلقا و هو ان يخفي قبيحا أو يظهر حسنا ليخدع الغير فيرغب فيه. و تدليس الماشطة خصوصا و هو ان تزين المرأة بحمرة أو بياض في الخدود و سواد في الحواجب و العيون بحيث يحسب الرائي الذي يريد التزويج أو الشراء انه طبيعي لها فيرغب فيها جهلا بحالها. فانه حرام و له حق الرجوع على المدلس بالمهر أو الثمن أو بعضه لأنه مغرور و المغرور يرجع على من غره، أما تزيين المرأة لزوجها أو مطلقا لا لذلك فلا بأس به كيفما شاءت من حف شعر أو وصل شعرها بغيره أو وشم مواضع من بدنها إلى كثير من أمثال ذلك فان جميعه حلال سائغ و يحل اخذ الأجرة عليه، نعم الاحوط اجتناب وشم الاطفال إذا كان فيه ايذاء لهم فضلا عن مثل ثقب الإذن و الانف و نحوهما نعم لا يبعد جواز ثقبها في الأنثى للزينة خصوصا مع امن الضرر و عدم الأذى أو قلته، و اما الجب و الخصي فلا اشكال في حرمته في الإنسان مطلقاً حتى المملوك و يجوز في سائر الحيوان إذا كانت فيه فائدة مقصودة للعقلاء و إلا فلا.
٩. (تزيين الرجل) بما يحرم عليه من لبس الحرير و الذهب كالسوار و الخلخال و الثياب المختصة بكل واحد من النوعين كما يحرم تزي كل من الرجل و المرأة بزي الآخر و الظاهر ان المحرم ليس مطلق الثياب أو مطلق التزيين بل هو تأنث الرجل و ترجل الأنثى بان تجعل الأنثى نفسها كرجل من الرجال فتخلع لباس الصون و الحياء فتعانق الرجال و تجالسهم و تصافحهم كما يصنع بعضهم ببعض و كذا الرجل يجعل نفسه كامرأة من النساء و يكون من المخنثين فهذا هو المحرم لا مجرد لبس أحدهما لباس الآخر و لعل إليه الإشارة بالحديث لعن اللّه المتشبهات بالرجال من النساء و المتشبهين بالنساء من الرجال.
١٠. (التشبيب و التغزل) و القدر المتيقن هو التشبيب بالغلام المعين مطلقا و بالمرأة المؤمنة المصونة المعينة و المراد من التشبيب بها ذكر محاسنها و اوصافها بحيث يغري السفهاء بها و يهيج الشهوة عليها و هو مع قبحه عقلا لانه تشنيع و تشهير بأهل الصون و الكرام حرام شرعا و من هنا يعلم عموم التحريم حتى بالنسبة إلى الزوجة و المملوكة فضلا عن المملوك و الغلام.
١١. (تصوير) ذوات الارواح بالصور المجسمة اما غير ذوات الارواح كالشجر و الابنية أو غير المجسمة و لو من ذوات الارواح فهو مباح كإباحة التصوير الشمسي الشائع في هذا العصر. و يحرم بيع الصور المجسمة ذات الروح كما يحرم عملها و نحتها و اخذ الأجرة على صنعها.
١٢. (التطفيف) بالكيل و يلحق به كلما يوجب إعطاء ما دون الحق و اخذ ما زاد على الحق في الذرع و العد و الوزن.