سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٣ - الارضون
٣. يجب على كل مكلف اكتساب كلما يتوقف الواجب عليه مع تمكنه كالماء للوضوء و الغسل و التراب للتيمم. و الزاد و الراحلة للحج و هكذا و لو باضعاف قيمته ما لم يضر بحاله. و يستحب كسب الزائد على نفقته و نفقة عياله و توفير المال للتوسعة على أهل بيته و صلة ارحامه و سائر أنواع الخيرات و المبرات و قد قال رجل للصادق (ع) اننا نحب الدنيا و نطلب المال و نسعى له سعينا فقال له لما ذا فقال لأصل به رحمي و اوسع به على عيالي و اصون به وجهي فقال (ع) هذا ليس من طلب الدنيا و إنما هو من طلب الآخرة. و هو من افضل العبادة. و يكره الاكتساب مطلقا في أوقات الفضيلة للفرائض الخمس عموما و ما بين الطلوعين خصوصا كما يكره معاملة الظلمة و مطلق من لا يتورع في أمواله و معاملة السفلة و الاداني و من خلع جلباب الحياء و معاملة المحارفين و هم الذين لا توقيف لهم و لا بركة في اعمالهم بل يستحب معاملة ذوي الحظوظ فانها تزيد في الحظ كما في الخبر، و يكره معاملة ذوي العاهات و من لا بصيرة لهم، كما يكره تلقي الركبان للشراء منهم أو البيع عليهم وحده دون أربعة فراسخ و ان زاد فهو سفر تجارة لا بأس به، و ذكروا كراهة الاكتساب باشياء مخصوصة يعني اتخاذها حرفة أو صنعة كبيع الاكفان و الرقيق و الذبح و النحر و الحياكة و الحجامة مع الشرط و أجرة القابلة و الضراب و أجرة تعليم القرآن و الصياغة. و مع كون اكثر هذه الأمور بل كلها واجبات كفائية يشكل تصور الكراهة فيها إلا في مورد قيام من به الكفاية.
تكملة عدا ما ذكرنا من المكاسب المحرمة و الواجبة و المستحبة و المكروهة فهو المباح
و أصنافه لا تحصى فضلا عن افراده و لكن يمكن حصر أسباب الكسب العام بخمسة أنواع زراعة و صناعة و تجارة و إجارة و امارة و هناك أنواع لا تدخل في هذه الخمسة و هي كثيرة مثل الحيازة و الصيد و الهبات و المواريث و النذور و الحقوق و نظائرها و من هذا القبيل جوائز السلطان الجائر و عماله بل جميع ما بأيديهم من الأموال يجوز اخذه و المعاملة عليه بالبيع و الشراء و غيرهما و هي محكومة بانها لهم و ملكهم ما لم يعلم تفصيلا بأنه غصب أو إجمالا في شبهة محصورة فيحرم اخذ احد اطرافها فضلا عن الجميع الا بنية الرد لصاحبه سواء كان العلم قبل الأخذ أو بعده فان اخذه بنية الرد و تلف بلا تفريط لم يضمن و إلا ضمن منطلقا فان عرف صاحبه أو ورثته ردها عليهم عينا أو قيمة و إلا ردها إلى حاكم الشرع كذلك و إذا لم يعلم إجمالا و لا تفصيلا بحرمة ما يأخذه من المظالم و احتمل كذلك استحب له التورع عنه أو التخلص بمصالحة حاكم الشرع. و مع العلم لا يجوز الرد إلى الظالم فلو ردها اختيارا فعل حراما و كان ضامناً. و ما يأخذه الجائر باسم الخراج و المقاسمة أو الضريبة كل ذلك حلال اتهابه و شرائه و سائر المعاوضات عليه و يلزم على المالك أو الزارع دفعه إلى السلطان أو وكيله و لا يحل خيانته و لا السرقة منه و لكن الاحوط مع ذلك الاستئذان من حاكم الشرع في الارضين مطلقا.
الارضون
" سؤال ٦" ما هي أقسام الارضين و احكامها.
" جواب" ما بايدي المسلمين من الأرض اما ان يكون قد فتحوه عنوة أي استولوا عليه بالحرب و الغلبة كالشام و العراق و هذا القسم اما عامرة حال الفتح فهو لعامة المسلمين و