سؤال و جواب - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٥ - (المنهاج الأول) في حقيقته و ما يتحقق به و ما ينافيه و يبطله شرعا
الكفارة سواء كان لاخبار الغير أو لا و سواء كان الغير عدلا أم لا و سواء كان بينة شرعية أم لا و مثله ما لو راعى فظن الفجر أو اخبره مخبر بظهوره فلم يعتن و استعمل المفطر فضلا عما لو اعتقد بالفجر اما لو اخبره الثقة أو قامت البينة به و استعمل المفطر مع ذلك فاللازم عليه القضاء و الكفارة الا إذا انكشف خطأ البينة أو خبر العدل" و الضابطة الكلية" في هذا المقام ان من شك في طلوع الفجر جاز له الأكل و الشرب و سائر المفطرات عملا باستصحاب بقاء الليل فان بقي الحال على هذا الاجمال فصومه صحيح و لا شيء عليه و ان انكشف الخطأ و ان اكله كان بعد الفجر فان كان قد راعى فظن أو اعتقد بقاء الليل فاكل و انكشف الخلاف فصومه صحيح و إلا فعليه القضاء فقط هذا من طرف الفجر و أما من طرف الغروب فإذا شك في دخول الليل لا يجوز له استعمال المفطر لاستصحاب النهار فان استعمل المفطر وجب عليه القضاء مطلقا الا إذا انكشف ان استعماله كان بعد دخول الليل أو كان قد افطر لظلمة موهمة لعلة في السماء من سحاب أو غبار أو بخار فانه لا قضاء عليه حتى لو انكشف وقوع الافطار قبل الليل هذا كله حيث لا امارة شرعية اما مع الامارة من بينة أو خبر عادل فان خالفها وجب عليه القضاء و الكفارة مطلقا الا إذا انكشف خطؤها و مطابقة عمله للواقع، و ان عمل على طبقها فلا قضاء و لا كفارة الا في موردين" الأول" إذا انكشف خطؤها مع ترك مراعاة الفجر اعتمادا عليها" و الثاني" خطؤها في الأخبار بدخول الليل.
" سؤال ١٠" من استعمل شيئا من المفطرات سهواً أو جهلًا أو تمضمض فسبق الماء إلى جوفه أو نسى كونه صائما فتعمد الأكل.
" جواب" حيث عرفت ان حقيقة الصوم هو تصميم النية على اجتناب أشياء مخصوصة و انه لا يهدمها و لا ينافيها الا التردد فيها أو العزم على خلافها ظهر لك ان ارتكاب شيء من تلك الأمور سهواً و نسياناً لا يقدح في صحة الصوم و إنما الذي يقدح الارتكاب عن عمد و قصد ذاكرا لكونه صائما فلو نسى كونه صائما فاكل عمدا أو اكل غفلة و من غير قصد للاكل فصومه صحيح و هو رزق ساقه اللّه إليه كما في الخبر و أما المضمضة فان كانت للتبريد أو لغسل الفم أو العبث فسبقه الماء إلى جوفه فعليه القضاء دون الكفارة و هو على خلاف القاعدة التي ذكرناها و لكن صار القصد إلى المقدمة كالقصد إلى ذي المقدمة للدليل الخاص و لذا لا يطرد الحكم في غير الماء من سائر المائعات و غيرها اما المضمضة للوضوء أو الغسل لو سبق ماؤها فهو على القاعدة و الصوم معها صحيح. و اما الإكراه على شيء من المفطرات فان كان على نحو يسلبه الاختيار كما لو اوجر الماء في حلقه أو ادخل الغير طعاما في جوفه أو ارعبه و اخافه بحيث تناول الطعام أو الماء دهشة من غير قصد فصومه صحيح و لا قضاء عليه في جميع ذلك و اما إذا هدده حتى خاف من ضرره فتناول الطعام أو الشراب باختياره دفعا للضرر فلا حرمة و لا عقوبة و لا كفارة و لكن يجب عليه قضاء ذلك اليوم و كذا لو افطر تقية في يوم عيدهم أو قبل المغرب. و لكن الاحوط ان لا يذهب اختيارا إلى المكان الذي يضطر فيه إلى فساد صومه.
" سؤال ١١" هل يجوز للمكلف في غير صوم شهر رمضان أن يفسد صومه اختياراً.
" جواب" إذا كان الصوم مندوبا جاز افساده مطلقا و إذا كان واجبا مضيقا كالمنذور و المعين و قضاء رمضان المضيق لم يجز افساده مطلقا كنفس شهر رمضان و عليه الكفارة لو افسده اختيارا كما سيأتي و أما قضاء رمضان الموسع فيجوز افساده إلى قبل الزوال و لو افسده بعد الزوال فعل حراما و عليه الكفارة و لو خاف من شدة العطش ضررا على نفسه أو