تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٤٠٢ - ملحق بالكتاب ألحقه نجل المؤلف (لوثركنج) زنوج أمريكا
وقد تحدث الزعيم الزنجي ذي المستوى الثقافي الرفيع عن قضية الزنوج، فتطرق إلى نواح كثيرة من القضية، وألقى عليها نورا كاشفا وهاجا.
قال: إن نضال الغالبية العظمى من الزنوج، لا يستهدف فقط تحريرهم من قيود الذل والمهانة التي تطوف رقابهم، بل يستهدف أيضا كسب البيض في أمريكا وأوربا أيضا، ذلك لأن الزنوج أقلية في البلد، تريد أن تعيش بأمن وسلام واطمئنان مع الغالبية. والطريق إلى تحسين أوضاع الزنوج في أمريكا يجب أن يكون عن طريق اللاعنف، وهو الذي حقق الكثير من الانتصارات لقضية الزنوج، ولعل أهم تلك الانتصارات. تحول أعداد كبيرة من البيض في الجنوب، حيث تكثر الكتل الفاشية البربرية المعادية للزنوج، وقيام الإدارة بموافقة البرلمان على وضع قانون للمساواة في الحقوق المدنية بين جميع السكان، وتشكيل فرع للحزب الديمقراطي في ولاية ميسيسيبي، يطالب القيادة بتغيير سياستها التقليدية، وهي سياسة التحفظ ضد السود تغييرا كليا. وهذه في رأي الدكتور كنج، انتصارات باهرة وإن كانت أقل بكثير مما يطالب به الزنوج، ومما كانت لتحقق أولا سياسة التعقل واللاعنف من جانب الزنوج بصورة عامة، فإن تنصرف الملايين في الجنوب المتعصب عن تعصبها ضد الزنوج، وأن يوافق البرلمان على قانون المساواة في الحقوق. وأن تنشأ داخل أحد الحزبين كتلة مناصرة للزنوج. هذه كلها انتصارات كان لسياسة اللاعنف فيها الأثر الأكبر.