تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٨٠ - قرار حكومة الإنكليز بمنع الرق وإبطاله في ممالكها ومستعمراتها والحكومات التابعة لها
وشرع في درس اللغة اليونانية فأتقنها، بعد جهد طويل وحدثت بينه وبين يهودي مناظرة في تفسير بعض البنوات، فاضطر إلى تعلم اللغة العبرانية فتعلمها، وكان له أخ طبيب يسمى وليم، استشاره رقيق أفريقي اسمه يوناثان استرن في مسألة جراحية أُبتلي بها، وكان هذا الأفريقي عبدا لفقيه بربدوزي، جاء إلى لندرا وقد أساء معاملة يوناثان وأنهكه بمتاعب الخدمة، فأصيبت عيناه حتى كاد أن يكف بصره، ولحقه إقعاد في رجليه. ولما رآه عديم النفع طرده من بيته ليهلك جوعاً، فأخذ يستجدي الناس في سد رمقه مع ما به من الأدواء، إلا أن سعده ساقه إلى وليم فعالجه قليلًا ثم أدخله مستشفى ماربرثلماوس، فبقي فيه إلى أن شفي من علته، ولما خرج من المستشفى عاله وليم وجرنفيل إلى أن وجدا له عملا عند صيدلي فبقى في خدمة الصيدلي، سنتين فحدث انه كان ذاهبا مع زوجة الصيدلي فصادفه الفقيه سيده القديم، ولما رآه قد ملك صحة، استدعى أثنين من الحراس وأمرهما أن يقبضا عليه، عازما أن يرسله إلى الهند الغربية، ففعلا وسجناه في المحرس. فلما رأى حاله التعسة تذكر جرنفيل، وما أسداه معه من الإحسان، فحرر له كتابا ينبئه بحاله، ويطلب مساعدته، وقد نسيه جرنفيل لذلك أرسل رسولا ليرى مَنْ أسترن هذا المحرر المكتوب فأنكر الحارس أن عندهم رجلا بهذا الاسم، ولما أخبر جرنفيل بذلك كثرت عنده الظنون، فقام لساعته وانطلق إلى المحل الذي سجن فيه العبد، ولم يرجع حتى رآه فعرفه، فأومئ لرئيس السجن أن لا يسلمه لأحد حتى يعرض أمره لحاكم المدينة، ثم مضى لحاكم المدنية وعرض له الحال، فاستدعى الحاكم العبد واللذين امسكاه وكان الفقيه سيده قد باعه من شخص آخر وحضر هذا أيضاً، فادعى به وبما أن الحاكم لم تكن لديه بينات تقضي بحريته أو رقيته، ولا كانت عليه دعوى