تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢١ - الاسترقاق في القرون المتوسطة
المستعمرات[١].
وفي إنكلترا أن من أصر على إباقه من العبيد يقتل. ولا يطوف الرق بالشوارع إلا بتصريح قانوني، وإذا اجتمع سبعة أرقاء اتفاقاً في شارع فللحر جلدهم وتفريقهم، وفي القانون مادة أساسية وهي أنه ليس للعبيد روح ولا عقل بل حياتهم محصورة بأذرعهم، وفي بعض القوانين أنه ليس للرقيق الحق في طلب ورقة الجواز، وكان الذين يسعون في إبطال الاسترقاق موضعاً للاحتقار والإهانة بنوع خاص في مواد القانون الأسود[٢].
[١] كان أمر الرقيق في أمريكا الجنوبية والشمالية رهين القانون الأسود، إلا أن أمريكا الشمالية باتت تسعى لإلغائه في منتصف القرن الثامن عشر. وفي سنة ١٧٨٧ قامت الحرب بين الولايات المتحدة الشمالية وبين الولايات الجنوبية من أجل إعلان حرية العبيد، ولم تتحقق إلا بعد انتصار الشماليين عليهم سنة ١٨٦٥، ومع ذلك فإن البغض للزنوج والملونين واحتقارهم ما برح راسخاً في نفوس الأمريكان إلى الآن وكان من آثاره التمييز العنصري الذي لا زالت أحداثه البشعة حتى اليوم.
[٢]( وسيأتي الكلام فيه مفصلًا). ويتلخص الموضوع بأن الرق كان معروفاً عند عامة الناس من عرب وفرس وهنود ويونان ورومان، أقرته المسيحية واليهودية وقد بقي على شرعيته في الغرب إلى أن قررت الثورة الفرنسية إلغائه سنة ١٧٨٩، إلا أن عامة البلدان ظلت تمارسه حتى الأوربية والأمريكية إلى نهاية القرن التاسع أي بعد الثورة الفرنسية بما يزيد على قرن كامل، أي عندما أتخذ مؤتمر بروكسيل الدولي قراره بمنع الاسترقاق والاتجار بالرقيق سنة ١٨٩٠ م، هذا ما كان عليه حال الرق في غير العالم الإسلامي وأما في العالم الإسلامي فإليك ما يذكره المؤلف بعد هذا الفصل.