تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٨٤ - أشْهَر مشاهير الخصيان
كان الخلفاء والملوك يحبون مجالسته ويستملحون نادرته ويسامرهم بما عنده من طرف الأخبار ونوادر الكتب. قال الجاحظ ولم أسمع أغزل منه.
ومنهم أوريفانس مفسر التوراة الذي ولد بالاسكندرية في سنة ١٨٧ م، قد جب مذاكيره لئلا تكون أخلاقه عرضة للشك والريبة، ومنهم الخصي الملكير أوخوس وارس الذي سمّه داراب الثاني آخر ملوك الدولة الهستاسيبة والاستئثار بالملك، ومنهم خوجا عمر مربي السلطان عثمان الثاني بن السلطان أحمد الأول الذي كان لا يتعدى مشورته. ومنهم القزلراغاسي سليمان طواشي الحرم الملوكي وصاحب النفوذ الواسع في البلاط العثماني، الذي قتل كريم سلطان جده السلطان محمد الرابع وصار صاحب البند والعلم داخل السرايا، واضطر هذا السلطان إلى قتله وقتل قبوأغاسي كبير المماليك لما ثار الجيش وطلب منه قتلهما وطرحهما إلى العساكر وصلبوهما في آن ميدان، والقزلراغاسي رتبة في البلاط العثماني ذات تأثير ونفوذ في مجرى السياسة ولقد اشتهر منهم في مصر وفارس والجزيرة والصين جماعات، وفي أواخر الدولة الرومانية استبدوا في الدولة استبداداً كبيراً ولهم في قصور السلاطين الأتراك وفي تصريف سياسة الإمبراطورية العثمانية وقائع مشهورة، وإلى عهد قريب كان السلطان العثماني يجعل الوكيل على الخزينة الخاصة التي فيها ذخائر الملوك العثمانيين من الخصيان السود ومنهم رجال كثيرون معروفون في التاريخ العثماني لا نطيل بذكرهم وما أكثرهم في إيران وأشهرهم مبارك أغا الذي كان موكل بتربية حمزة ميرزا بن الشاه عباس