تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٥٦ - أبواب الحرية
الخطأ، فإن على المسلم فيها تحرير رقبة للتخلص من الإثم ذلك إما على التخيير بين التحرير وغيره من المكفرات وإما على الترتيب بحيث لا يصير إلى المكفرات الأخر حتى يعجز عن التحرير. وكأن ذلك إيذان بمجيء الوقت الذي ينعدم فيه الرق فلا يجد المكلف سبيلًا إلى التكفير بالتحرير فينصرف حينئذ إلى غيره من المكفرات. وهذا الباب كثيراً ما حرر منه المسلمون الألوف المؤلفة من العبيد والإماء. إذ على كثرة الخطّائين، والخطأ من طبيعة البشر كانت نسبة التحرير ولا يزال للآن في المسلمين من يتمسك بفكرة هذه الكفارة خاصة، ذلك هو علله معجم لاروس من بعض النخاسين لا يزال يزاول تجارة الرق سراً في الحرمين الشريفين لتحقيق رغبة الحجاج الذين يحرصون على تحرير العبيد، ونحن نقول لهؤلاء: إن الله عز وجل كفاكم هذه المؤونة برفع الحرج عن المؤمن الذي لا يجد رقبة يحررها، حين أذن به في كفارات أخر فما على المسؤولين في البلاد المقدسة إذا صح ما يقوله معجم لاروس إلا الضرب على أيدي هؤلاء المستهترين بحرية البشر، ولاسيما والوجه الوحيد الذي تسامح الشرع بالاسترقاق منه وهو الأسر في حرب الكفار معدوم الآن.
ثالثاً: المصرف الخامس من مصارف الزكاة. وهذا باب واسع من أبواب تحرير العبيد. فقد فرض الله على المسلمين في زكاة أموالهم قدراً معلوماً وعين له مصارف معلومة لا يجوز تجاوزها بحال. ومنها هذا الباب الذي أرصده لتحرير الرقاب مطلقاً مسلمين كانوا أو غير مسلمين، بل إن من الفقهاء من يرى البدء في ذلك بغير المسلمين. وإذا علم ما تبلغه أموال الزكاة من الكثرة علم كم يبلغ عدد المحررين في