تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٩٥ - طرائف عن العبيد
الغناء الذي يطرب له أبناء جنسه، فأهتز كافور بحركة من حركات رقص العبيد، ثم ضبط نفسه، وأراد أن يري رجاله أنه لم يكن قد اهتز بغناء العبد، فكان كل يوم في مثل تلك الساعة يأتي بتلك الحركة ليظنوها عادة عنده، ولم تكن طربا للموسيقى الزنجية، وهكذا حافظ على هذه العادة حتى مات. وفي رجب سنة ٢١٨ ه- بويع المعتصم أخو المأمون، فأمر بإسقاط من في ديوان الجيش بمصر من العرب، وقطع العطاء عنهم فانقرضت دولة العرب من مصر، وصار جندها العجم والموالي من عهد المعتصم إلى أن ولي أبو العباس أحمد بن طولون مصر، فاستكثر من العبيد، وبلغت عدتهم زيادة على ٢٤ ألف غلام تركي و ٤٠ ألف أسود. ولما انقرضت الدولة الفاطمية على يد صلاح الدين بن أيوب، أزال العبيد السود من جند مصر. ولما دالت دولة مصر إلى عبيد بني أيوب المماليك، حذوا حذو مواليهم، واقتصروا على الأتراك والأكراد، ولكنهم استجدوا من المماليك التي تجلب من بلاد الترك شيئا كثيرا، حتى يقال أن الملك المنصور قلاوون، كانت مماليكه سبعة آلاف. وقيل اثنا عشر ألفاً. وكانت عدة المماليك لولده الأشرف خليل اثنا عشر ألفاً. ولما زالت دولة قلاوون، بالملك الظاهر برقوق، أخذ في محو المماليك الأشرفية وأنشأ لنفسه دولة المماليك الجركسية، وقد بلغت عدتهم ما بين مشتري ومستخدم أكثر من أربعة آلاف. وينقسم جند مصر في الدولة التركية، إلى قسمين: أجناد الحلقة والمماليك السلطانية، والمماليك السلطانية انقسمت إلى أقسام، قد بلغت في أيام الملك الأشرف برسيا إلى سبعة طوائف، ظاهرية وناصرية ومؤيديه ونوروزية وحكمية وطبطرية