تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٨ - الاسترقاق في الإسلام
الوحشية غير المسلمة بينما كانت الأمم الأخر متّبعة في الاسترقاق طرقاً بربرية يأنفها الإنسان ويستقبحها الحيوان.
أثرت هذه التعاليم الإسلامية المقدسة في أتباعها كافة، وأزكت في أنفسهم عاطفة رقيقة أنيقة نحو أرقائهم، فإنّا إذا صرفنا النظر عن أحوال استثنائية تثيرها بعض السجايا الأثرية التي كان بعض الأسياد يمتهنون أرقاءهم ويسيئون معاملتهم غير مبالين بما ندبت إليه تعاليمهم ورغبت فيه، واعتبرنا حالة الرقيق العامة، رأينا إن للرقيق درجة في نظام العائلة لا يضاهيها إلا أهم أركان العائلة عند المسلمين، وكثيراً ما تشتد عاطفة الحنان والمروءة نحو الرقيق فيعتق العبد أو الأمة لمحض أن يزال عنه نعت الرقية، ويستنكح ليندمج في قوام العائلة ولا يجهل واحد ما كان للطواشية (الخصيان) من الشأن الأكبر والنفوذ المهم في العواصم الإسلامية، مثل الأستانة والقاهرة وطهران فقد كان أعاظم القوم وسُراتهم يتملقون ويتزلفون إليهم.
ونختم هذا الفصل بخلاصة المقال الذي نشرته جريدة (الريبوبليكان) أو رليانيزا الفرنسية في عددها الصادر أول أغسطس سنة ١٨٩١ م لمحررها الذي تحرى فيه دحض المزاعم التي نسبت للدين الإسلامي من هضم حقوق الإنسان بسبب حكمه على الرقيق يقول: يحسن بنا أولًا أن نسأل قراءنا الكرام أن يسمحوا لنا بأداء واجب الدفاع والذب عن الديانة الإسلامية المحمدية فيما يختص بالرق دحضا لجماح الوساوس والأوهام التي علقت بأفكار أتباع بعض الفرق النصرانية الدينية فأن مصلحة فرنسا السياسية من حيث هذا الموضوع متوقفة على رفض مزاعم