تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٣٧ - الجواري والسُراري
لتحريم اتخاذ المتزوجين للسراري، ولم يحكم بحرمة اتخاذهن من أبناء الكنيسة وذهب رئيس أساقفة اشبيلية إلى أنه ينبغي للمسيحي أن لا يتخذ أكثر من زوجة واحدة أو سرية واحدة، وكانوا في القرون الوسطى يطلقون أسم كاهنة على سرية الكاهن. أما لاون العاشر وغيره من البابوات فعاكسوا إتخاذ السراري، وحكم مجمع ترنت بأن اتخاذهن محرم. أما الكنائس البروتستانتية فيظهر أنها لم تصادق على اتخاذ السراري البتة بأي وجه من الوجوه. أما الألمان فمنع عندهم اتخاذ ما يدعونه نصف زوجة بأوامر ملكية سنة ١٥٣٠ م وحكم سنة ١٥٧٧ م بوجوب معاقبة من يخالف الأمر لكن أكثر العقوبات كانت إجبار الفريقين على الافتراق، وكانوا لا يعترفون بأولاد السراري ويحرمونهم من الإرث فتحجر الحكومة تركة والدهم، ثم خففت هذه القوانين وصار الألمان يمنحون أولاد السراري ما كانت تخولهم شرائع رومية من الحقوق في تركة والديهم. إلا أن إجراء هذه القوانين يختلف باختلاف الولايات والأماكن.
أما الفرنسيون فكانوا في الغالب يطلقون اسم سرية على ما اتخذ من النساء بوجه غير شرعي ويعدون أولادهن السراري غير شرعيين ويخولونهم حقوقهم في تركة والديهم، وكانوا هم وغيرهم من أمم العالم إذا ارتقوا المناصب العالية يتفاخرون باسم أبناء السفاح، وكثيرا ما كان الملك يحكم بكونهم شرعيين، واستمر الفرنسيون حتى الثورة يعقدون عقود الزواج في الكنائس فقط، ويحسبون كل زنجية تمت في غير الكنيسة من باب التسري وقضى بفسح قانون (ننت) على البروتستانت خصوصا بهذا الأمر، وقال السارولس وليمسن: إن كثيراً من رجال الصين ما