تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٣٦ - الجواري والسُراري
التاج والصولجان من سلاطينهم أن يتسروا بسراري سلفهم من الملوك الذين أزالوهم من عروشهم، وكان اتخاذ السراري عند الفرس القدماء فاشيا شائعا. ولما سار داريوس إلى الحرب اصطحب عدة من سرياته.
وقد أجازت شرائع أثينا التسري. والسرية إذا كانت من فتيات البلاد اليونانية فهي رقيقة ولكن لها مقام الزوجة يدافع عنها إذا أهينت كما يدافع عن الزوجة، إلا أن من واجبها القيام بأحقر خدمة لحليلها وإذا مات عدت في الغالب رقيقة. وكثيرا ما كانوا يهدون سراريهم وعلى الخصوص للضيوف أو الأبناء في المنزل.
أما قوانين نوما مبيليوس فمنعت السراري من الزواج الشرعي ومن دخول الهيكل ما لم يقصصن شعورهن ويضحين خروفاً، ولم تكن الشرائع تبيح عقد عهدٍ واتفاقية بين السرية وحليلها، وكانت تحرمها حقوق القانون الأساسي المدني للزوجة أما أولادهن فلم يكونوا بوصف غيرهم من الأولاد الشرعيين، على أنهم كانوا أكثر اعتبارا من أبناء السفاح.
والسراري بمنزلة الزوجات في العقاب على الزنا، وسمح قيصر لرعاياه باتخاذ ما راق لهم من السراري، وفضل فسبسيانوس وانطونيوس بيوس ممن فقدوا زوجاتهم ولهم منهن أولاد: اتخاذ السراري على الزواج مرة ثانية، أما قسطنطين فعد أولاد السراري غير شرعيين ما لم يربطن بعقد زواج شرعي، لكنه لم يتمكن من تنفيذ أمره، فسمح باتخاذ سرية من الزوجة. أما كنيسة روما فمنعت اتخاذ السراري المؤقت وكانت تسمح في بدء أيامها باتخاذ سرية ثابتة وإن لم يكن عقد قرانها على زوجها بالوجه الشرعي. وحكم مجمع طليطلة سنة ٤٠٠ م