تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٣٥ - الجواري والسُراري
قال الريحاني: وإذا أراد أحد السادة الأدارسة شراء جارية حسناء يجيء إلى ميدي فلا تضل خطاه ومناه: والمعتمد البريطاني له صفة رسمية في الرقابة على النخاسة (قال): وقد رأيته استحضر نخاسا فسأله كيف السوق؟ فقال: واقفة، ثم سأله جارية للريحاني فأجاب لا يوجد اليوم ولا واحدة لا عندي ولا عند أصحابي، السوق واقفة ولم يدخل سنبوك واحد منذ شهرين وطلب منه أن يفتش ولو على دنفلية والثمن غير بخس؟ فأجاب أنه لا يوجد في ميدي الآن شيء من ذلك.
الجواري والسُراري
إذا اتخذ السيد جاريته للفراش فهي سرية، والتسري معروف من أقدم العصور ولا يبعد أن استرقاق النساء كان أقدم من استرقاق الرجال، وشذ أن يسترق الرجال المرأة ولا يتسرى بها، فإن النساء كانت ولا تزال من أثمن الغنائم في الحروب، وهذه العادة جارية حتى الآن بين الأمم المتوحشة والطوائف البعيدة عن الحضارة. وللأمم عادات سجلها التاريخ متبعة في الجواري والسراري، فالعبرانيون يستبيحون طرد السراري وحرمان أولادهن من الميراث، غير أنهم كانوا في الغالب يعينون لأولادهن سهما في التركة ولا يحاول الرجل منهم التسري بجاريته غالبا إلا برضى حليلته، ولا يتخذهن إلا الذين لا يرزقون أولادا من عقيلاتهم رغبة في النسل، وشذ من يتخذهن لمجرد قضاء الوطر، وكانت شرائعهم تحاول منع التطرف في التسري، ولا تعاقب السرية بتلك الصرامة التي تعاقب بها العقيلة الحرة في خيانتها، ومع ذلك فالفرق بين السرية والزوجة في المعاشرة والعرف قليل، وأول ما يرتكبه مغتصبوا