تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٣ - الاسترقاق في الإسلام
برقيقها أو بمعتوقها يحرقان وهما على قيد الحياة. وفي كتاب (نظام الوراثة على كرسي الخلافة في الدولة العلية) للمسيو (نكافانكاللو) أحد أعضاء جمعية المعارف المصرية ( (أما الاسترقاق فلا حاجة لنا بإطالة القول على المبادئ الحقة الصحيحة التي قررها القرآن الشريف، فإن فك الرقبة هو من أفضل الأعمال لدى المولى عز وجل وأجمل القربات لطلب الغفران عن ارتكاب السيئات، والدول الإسلامية هي أول من ينكر ويحرم هذه التجارة القبيحة الشنعاء)).
وإذا تصفحنا الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والروايات عن الأئمة وشواهد التاريخ الإسلامي ودققنا ما سردناه فيما تقدم وما لم نذكره يتضح، أن الديانة الإسلامية قد حصرت من غير شك ولا مراء حدود الاسترقاق، وعملت على تخفيف حمأته، فقد حتمت شروطاً وفرضت قيوداً لا بد منها لوقوع الاسترقاق وبينت الطرق وأوضحت الوسائل التي يكون بها الخلاص من ربقته فإذا اتفق لشخص مع كل هذه الوسائط ووقع القضاء المحتوم عليه فأوقعه في الاسترقاق، قد رأينا إن الشريعة الإسلامية لا تتخلى عنه وتتركه وشأنه بل تبسط عليه جناح حمايتها ولواء رعايتها بوصفه جديراً بالشفقة خليقاً بالرحمة لما تراه فيه من الضعف والمسكنة لذلك وردت فيها الوصايا التي تفرض على الموالي أن يعاملوا أرقاءهم كما يعاملون أنفسهم وأن يسعوا في إسعادهم وتأديبهم وتهذيبهم وأن يزوجوهم أو يتزوجوهن تعجيلًا لتخليصهم من ربقته وإيرادهم موارد الحرية والعتق.