تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٩٧ - المنشور الإمبراطوري الروسي في إلغاء الرق
لنكولن رئيس الولايات المتحدة السادس عشر، ولد في ١٢ فبراير سنة ١٨٠٩ م وتوفي ١٥ أبريل سنة ١٨٦٥).
المنشور الإمبراطوري الروسي في إلغاء الرق
إن اسكندر الأول الذي تولى عرش إمبراطورية روسيا سنة ١٨٠١ م قد أذن لأصناف الرعية أن يتجروا كيفما شاءوا، ما عدا العبيد الذين كانوا ملكاً خاصاً. وفي سنة ١٨١٨ م، شرع في إبطال الرق، محرر الأرقاء من ولايات البلطيك الجرمانية، ولما تولى الإمبراطور اسكندر الثاني سنة ١٨٥٥ م، شرع بعد جلوسه بنحو ثلاث سنوات، بإبطال الرق والاستعباد وقد ذكروا النفوس التي تحررت فقالوا: إنها اثنان وعشرون مليوناً من النفوس، منها تسع ملايين ملك الدولة، والباقون كانوا ملكاً لسبعة وعشرين إلف سيد من الأشراف وغيرهم، وكان ذلك على أثر حرب القرم ونضوب ثروة روسيا.
وقد أنتشر السخط من الأهالي وعمل لهم عدة إصلاحات، كان أهمها تحرير الرقيق في روسيا، فإن النظام الإقطاعي كان سائداً والفلاحين الروس بمثابة الأرقاء يباعون ويشترون مع الضياع التي يفلحونها، كلما انتقلت من شريف لآخر. وأول ما بدأ به تحرير أرقائه الذين يعملون في أرضه، ثم أخذ في تحرير مَنْ في ضياع الأشراف منهم، فلاقى مصاعب ما لبث أن تغلب عليها باتفاق معهم. وأصدر مرسومه الأعظم في مارس سنة ١٨٦١ م الذي أطلق فيه سراح جميع الأرقاء الروس، وكان الاتفاق الذي تم به ذلك هو أن يتنازل الأشراف للفلاحين عن جزء من الأرض، التي كانوا يزرعونها لأنفسهم. وكان