تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٥٣ - طرفاً من حجابها
تختيجال بمهمة إلى حاكم مملكة برنو، وقد قصد أراضي لم تطأها قدم الأوربيين من قبل، ونشر معلومات وافية عن الصحراء الشرقية.
أما البلجيكيون فلما قرأ العالم ما نشرته الصحف والمجلات، وما انتشر من المؤلفات وبالأخص ما كان ينشر عن سياحات إستانلي، وعن ثروة البلاد الأفريقية الطبيعية، أسس ملك بلجيكا سنة ١٨٧٦ م جمعية دولية لاستكشاف أفريقيا، ونشر الحضارة المدنية فيها، وبعث رسله لمقابلة استانلي عند وصوله إلى مرسيليا، واتفق معه إلى إرسال بعثة بقيادته، الغرض منها نشر العلوم، وترقية أحوال الوطنيين الأفارقة، وتوسيع التجارة، ووصلت بعثته سنة ١٨٧٩ م إلى نهر الكونغو، وهناك أبرم عدة معاهدات مع رؤساء القبائل، وأقام هناك حتى سنة ١٨٨٩ م. وفي مؤتمر برلين اشهر استقلال ولاية الكونغو الحرة سنة ١٨٨٥ م، وجعل ليوبولد ملك بلجيكا ملكا عليها. وانتهى باستعمار بلجيكا لها، وسميت الكونغو البلجيكية. وكانت آخر بعثة إلى أفريقيا قام بقيادتها إستانلي التي ذهبت لنجدة أمين باشا الحاكم المصري للولايات الاستوائية، وكانت ثورة الدراويش قد قطعت المواصلات بينه وبين مصر. ففي سنة ١٨٨٧ م ذهبت لإستانلي بقوة من الجنود السودانية حتى وصل غاية الكونغو العظمى واخترقها وصادف هناك أقواما صغار الأجسام يعرفون بالأقزام، والتقى بأمين باشا عند سواحل بحيرة البرت، واكتشف جبال القمر، وكانت لهذه البعثة الأهمية الكبرى في إدخال الحضارة لأفريقيا.
وبفضل هذه السياحات والبعثات التي خلدت في صفحات التاريخ لأولئك الأبطال، ذكراً لا تمحوه الأعوام، وقد فتك أعداء الوطنيين والجو الأفريقي القتّال ومشاقة الأسفار بكثير من المكتشفين، وأصبحت