تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٤٨ - طرفاً من حجابها
وفي القرن التاسع عشر، حاولت جمعية القسس المبشرين أن ترسل مندوبين لنشر البروتستنتية في بلاد الحبشة، وزار عدة رحالين بريطانيين تلك البلاد، فثار عليهم الأهالي، وأسر النجاشي، تيودور القنصل البريطاني، مع فريق من الأوربيين، وقد جردت عليها الحكومة البريطانية حمله عسكرية في عام ١٨٦٨ م وكان قائدها نيبيز، وصحب الحملة هنري مورتن أستانلي مراسلا لجريدة نيويورك هرلد، وقد أستكشف رجال هذه الحملة المبشران الألمانيان كرايف وركان المرسلان من جمعية القسس المبشرين كثيرا من البقاع، وجبال كنيا وكليما يخارو. وقام رتشاد برتن الضابط بالجيش الهندي، مع رفيقة هاينخ اسبيك، برحلة إلى منابع النيل، ووصلا إلى الصومال، ثم قطعا الرحلة لأعتداء الأهالي عليهما، وقد جهزتهما الجمعية الجغرافية الملكية في سنة ١٨٥٧ م فغادرا زنجبار، واكتشفا بحيرة تنجانيقا، وفي سنة ١٨٦٠ م سافر سبيك وجرانت ووصلا كندوكورو وهناك قابلا السير صمويل بيكر وزوجه، الذي قاد سنة ١٨٦٩ حملة حربية من مصر، لاستكشاف النيل الأعلى، ومنع تجارة الرقيق، وإنشاء مراكز حربية مصرية، وقد قام بمهمته أحسن قيام، وبفضل رحلته قطع السد الذي يعترض النيل، وأصبحت السفن تسير من الخرطوم، إلى كندوكورو في مواقيت معلومة، وللإنكليز فضل لا ينسى باكتشافهم الأقاليم الغربية في أواسط أفريقيا بعد أن خلفوا الهولنديين وحالفوا أمراءها من البتشوانا. وفي عام ١٨١٢ م اكتشف المبشر الاسكتلندي كامبل منبع نهر لمبوبو، وقد اكتشف الضابط فاردن نهر لمبوبو سنة ١٨٢٤ م، ولفت نظر العلماء الطبيعين إلى الذباب المسمى تسي تسي الذي يكثر على حافتي هذا النهر، والفضل في معرفة أفريقيا