تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٣٤ - موالي رسول الله ومولياته
سليمان الهاشمي، أبو جعفر عبد الله بن ناضح النحوي كان مولى بني هاشم، الفراء أبو زكريا يحيى بن زياد النحوي كان مولى لبني أسد، أبو عبيدة معمر بن المتنبي التيمي المعروف فإنه منسوب إلى تيم قريش لا تيم الرباب كان مولى لبني عبد الله بن معمر التيمي قال له رجل قد طعنت في أنساب الناس فمن أبوك فقال: حدثتني أمي أن أباه كان يهودياً. أبو محمد يحيى بن المغيرة المغري صاحب أبي عمرو بن العلاء كان مولى لبني عدي بن عبد المناف الأديب النحوي المعروف. سيبويه النحوي المشهور كان مولى بني الحارث، وقال المرزباني كان مولى ربيع بن زياد الحارثي، الكسائي النحوي المشهور كان مولى بني أسد.
كانت العرب تحترم ذوي الأنساب الشريفة غير المدخول في أنسابهم وانتمائهم إلى القبائل المشهورة، وكان النسابون الذين يؤخذ منهم معرفة النسب الصراح علماء معدودون معروفون كعقيل بن أبي طالب وأمثاله، ويرجع لهم في أصالة النسب فإذا أرادوا تزويج امرأة راجعوهم في أصالة نسبها وكان مما يلوث النسب مزجه بدماء الأرقاء العبيد وغير العرب أو حصول هنة في الآباء. ولهذا كان للنسابين أي علماء النسب شأن عظيم في ذلك، والأمر كذلك قبل السلام وبعده إلى عدة قرون، وحتى الآن الأمر باق عند طوائف العرب الذين لم تلوث عروبتهم. ولكن الإسلام ألغى ذلك، ووهن شرف النسب ورفع من قدر ذوي الأحساب وإن كانوا ذا نسب وضيع فقال: لا فضل لعربي على أعجمي، وقال: المرء مرهون بعمله وأنه يدخل الجنة ولو كان عبدا حبشيا ويدخل النار ولو كان سيداً قرشياً. وقد جرى أئمة