تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢١٩ - مواطن الزنوج
وقال: ولهم ولع بالقمار فربما نفد من المقامرين جميع ما معه فيلعب في قطع أعضائه فيجعلوا بحضرتهم قدراً من نحاس صغيرة على نار فحم فيها دهن أحمر فيغلي ذلك الدهن المدمل بالجراح فإذا لعب في إصبع من أصابعه وقمر قطعها بخنجر ثم غمس يده في ذلك الدهن ثم عاد إلى لعبه وقد ينتهي اللعب إلى قطع سائر الأطراف. وتتحلى الزنوج بالحديد دون الذهب والفضة. وقال: وأما تفسير اسم ملك الزنج وهو لوقليمن فمعنى ذلك ابن الرب الكبير لأنه اختاره لملكهم والعدل فيهم، فمتى جار في حكمه قتلوه ويزعمون أنه إذا فعل ذلك بطل أن يكون ابن الرب الذي هو ملك السماوات والأرض. والزنج ذوو فصاحة في ألسنتهم ويقف الزاهد منهم فيخطب على الخلق بالوعظ والإرشاد وليس لهم شريعة يرجعون إليها بل رسوم لملوكهم وأنواع من السياسات.
وأما النوبة فأناخت على شاطئ النيل واتصلت ديارها بديار القبط من أرض مصر والصعيد من بلاد أسوان، وعلوة فرقة من النوبة لهم مدينة عظيمة بنوها تسمى دنقلة، ولها مدينة سرية. وملكهم سنة ٣٣٢ م ليرني بن سدر، وأما البجة من فرق السودان فقد نزلت بين بحر القلزم ونيل مصر وفي أرضها معادن الذهب.
ومما نذكر من أسماء الأقطار والمدن والعشائر يختلف النطق بها اختلافاً كثيراً منشأه تعدد اللغات واللهجات وما يلزم من التصحيف والتحريف ونلفت نظر القارئ إلى أن لفظ أو لفظة دار معناها البلد وقد تجد الكلمة في معاجم اللغة العربية أو التاريخ العربي وقد طرأ عليها من المسخ والتحريف والزيادة والنقصان ما أوجب لها المباينة مع أصلها القديم ومن هذه الأسماء: