تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢١٨ - مواطن الزنوج
وهبريد ومختلطون بأقوام ليسوا من جنسهم ومنتشرون في جزائر فيدحي وجزائر الناقيفارتر، وقد نتجت من تناسلهم الملقبين بشعوب جزائر مولنك وفرموزا، والقبائل المتفرقة في أرجاء جزائر فايجون وباطنطا أما سكان أُستراليا الأصليين وسكان الأخبيل الباسيفكي من الزنوج فإن شعورهم كثة وخشنة وهي أملس من شعور الزنوج، ويوجد الفرع الأُسترالي متفرقاً في سومطرة وبورنيو وجزر الفلبين والموليك والأتور ويطلق على مجموعها الفوروس، ويختلف قليلًا شعوب كاليدوينا وأرض ديمن عن أقوام الفوروس، وقد خلطهم كثير من الباحثين بقوم البابوس الذين هم أصل لهم، وتسكن شعوب الكافر جميع الأراضي الشرقية الأفريقية من نهر روح القدس حتى يوغاز باب المندب، ومنهم أقوام الموزمبيق والمنغال والبمباس والميلاند، ويسكن السنغال وسيراليون والبينان والكونغو وأنغولا وغامبيا وجزائر غوري وبالإجمال الجهة الشرقية الأفريقية من السنغال حتى الرأس الأسود.
قال المسعودي: لما تفرق ولد كوش بن كنعان في الأرض قطعت الزنج دون سائر الأحباش الخليج المنفصل من أعلى النيل الذي يصب إلى بحر الزنج فسكنت الزنج في ذلك الصقع، واتصلت مساكنهم إلى بلاد سفالة وهي أقاصي بلاد الزنج واتخذوا مملكة وملكوا عليهم ملكاً سموه لوقليمن وهو اسم لملوكهم في مختلف العصور، ويركب لوقليمن وهو يملك ملوك سائر الزنوج وثلثمائة ألف فارس ودوابهم البقر وليس في أرضهم خيل ولا بغال ولا إبل ولا يعرفونها، ومن الزنج أجناس حادّة الأسنان يأكل بعضهم بعضاً ومساكنهم تمتد من الخليج المتشعب من أعلى النيل إلى بلاد سفالة والواق واق، نحو سبعمائة فرسخ.