تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢١٥ - مواطن الزنوج
معاملاتها مع إنكلترا، وديانتها الرسمية الاورثودوكسية، ويتكلمون اللغة الإنكليزية وحكومتها جمهورية منتظمة على نسق الولايات المتحدة التي تشملها برعايتها، وأصل تكوين هذه المملكة رحيل العبيد السود الأرقاء إليها من أمريكا في سنة ١٨٣٣ م وتأسيسهم بها الجمهورية القائمة الآن، وعلى شارتهم مكتوبة هذه الكلمات: ( (حب الحرية أتى بنا إلى هنا)).
دخلت عصبة الأمم، كدولة مستقلة للزنوج، ولكن العضو الذي يمثلها في المنظمة أبيض أوربي. وقد أوجدتها أوربا في قلب أفريقيا كدعوة لإلغاء الاسترقاق ولوقوعها بين المستعمرات الإنكليزية والفرنسية، فهي دعاية منها لذلك.
وأصبحت جمهورية واعترفت دول أوربا باستقلالها عام ١٨٤٧ م. وكان رئيس جمهوريتها في الحرب العالمية شارل كنج. والغريب أنها تأسست لتحرير العبيد الأرقاء، ولكن الذي يظهر كما روته الصحف أن الاسترقاق فيها بلغ مبلغاً يبعث على اليأس حتى اضطرت عصبة الأمم إلى إرسال لجنة دولية محايدة لتحقيق التهم الموجهة لهذه الجمهورية، وقد قامت اللجنة بما عهد إليها ووضعت تقريراً يحتوي على أمور كثيرة تعدّ وصمة عار في جبين المدنية الحاضرة فقد جاء في ذلك التقرير إن الكثير من أهالي ليبريا من رجال ونساء وأولاد هم عبيد أرقاء لدائنيهم، وليس لهم أمل في الحصول على حريتهم، وأن امرأة ظلت أمة لرجل لمدة ست سنوات لأنها كانت مدينة له بجنيهه واحد، وأن رجلًا كان عبداً لرجل آخر لِدَين تافه، فلما توفي الدائن لم يبق للعبد المدين أمل في الحصول على حريته، وفي التقرير أمور كثيرة تفتت الأكباد، وقد أرسلت حكومة الولايات المتحدة إنذاراً إلى الجمهورية الليبرية، يقول فيه: إنه إذا لم