تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢١٤ - مواطن الزنوج
والأنوف المفلطحة والجباه المائلة والشعور الكثيفة الصوفية، ويتكون من هذا الجنس أغلب سكان تلك الأصقاع، بينما يقطن الحاميون شمال هذا الإقليم منذ أقدم العصور التاريخية.
ويتكون سكان مصر وبلاد الحبشة من الحاميين الذي ينتمي إليهم الجلاس والصومال، وينتشر الجانتو وهم سكان جنوب السودان أو منطقة السود فيما بين حدود السودان وتخوم مستعمرة الرأس. والكاب يتصفون بطول القامة وألوانهم مختلفة السواد وربما كانت حالكة، ولهم فطنة أقوى من السود الأصليين. أما الزولو فهم ضخام الأجسام يقنطون شمال ناثال. وكذلك الكفرة الذين يسكنون جنوب أفريقيا من نسل البانثو، ويسكن البوشمان والهوتنتوت بلاد ناماكا وكلاهاري وما جاور حوض نهر أوريج وهم قصيرو القامة ولونهم أسمر يميل إلى الصفرة وعظام خدودهم بارزة وينزلون بين الدارين الملأى بالأجام والفيافي كافة. ومن السود قصيرو القامة يعرفون بالأقزام ذلك لأن طول الواحد منهم حوالي (١٢٥) سم ويسكن معهم في بلاد السودان كثير من غير جنسهم، أما البلاد التي تختص بهم أو يكون زمام الحكومة فيها بيدهم أو هم الأكثرية فسنذكر لك أهمها شأناً في التأريخ الحاضر والماضي.
جمهورية ليبريا: تقع في السودان الغربي على ساحل الجنوب بين مستعمرة سيراليون الإنكليزية ومستعمرات فرنسا، تصل مساحتها إلى (١٤٧٧٥) ميلًا مربعاً وعاصمتها مزوقيا، وهي ميناء مهم فيها (١٣٠٠٠) نسمة من السكان البالغ عددهم نحو مليونين من العبيد السود. جوها رطب، ومن حاصلاتها زيت النخيل والبن والسكر والفلفل والقطن وقصب السكر والعاج والذهب، والتجارة فيها متقدمة، وجل