تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٨٨ - تاريخ الخصاء واستخدام الخصيان
ويقضون بقية أيامهم هناك في العبادة وبخدمة الضريح النبوي والكعبة، وإلى الآن يوجد منهم الكثير هناك وهم ذوو قامات شامخة وأيد طويلة متدلية إلى تحت الركبتين وصوت نسائي وهندام خاص معروف.
تاريخ الخصاء واستخدام الخصيان[١]
يروى أن الفرس أول من ابتدع خصي الآدميين ليجعلونهم لحريمهم حراسا جبابرة ليس في قلوبهم رأفة، وهم مولعون باستخدامهم فيولونهم تربية أولاد الملوك، ومن غرائب ما يروى عن داريوس أن من جملة ما أوجبه على ولاية بابل أن تقدم له خمسمائة خصي.
ولقد كان شائعاً بين الآشوريين والبابليين والمصريين القدماء وأخذه عنهم اليونان ثم انتقل إلى الرومان فالإفرنج، ويقال أن أول من استنبطه سميرأميس ملكة آشور نحو ألفين سنه قبل الميلاد. وكان المصريون والسوريون وأهالي آسيا الصغرى منذ القدم يستخدمون الخصيان واقتدى بهم اليونان والرومان، أما المتأخرون من الرومانيين فكانوا يستخدمونهم لدى العائلات ذات الشأن والكرامة في الاجتماع كعائلات أعضاء مجلس (السناتر) مجلس الأعيان ولدى العائلات الملوكية. وكان سلوكهم وتمليقاتهم يجعل لهم نفوذاً في البلاط، ولاسيما أيام الإمبراطورية البيزنطية حيث لا يشبهه نفوذ.
قال المؤرخ كبوذ: انه رأى في تاريخ فارس والهند والصين، أن تسلط الخصيان كان من أدلة سقوط الدولة التي كانت تمكنهم من الحصول
[١] لو صحت رواية هدية المقوقس القبطي للنبي( ص) لكان أول من أستخدمهم هو( ص) والرواية عن معاوية عن ولده عبرت بالاتخاذ ولعله غير الاستخدام.