تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٨١ - الخصاء في نظر الشرائع الدينية
ذلك المجمع النيفاوي في قوانينه ولا يزال جارياً في جميع الكنائس المسيحية الذي حمل المجمع المذكور على وضع هذا القانون، ظهور فئة يسميهم الإفرنج (فليسين) نسبة إلى رئيسهم فيلسوس العربي الذي قال: إن الخلاص لا يتم إلا بالخصاء.
وأما إيطاليا المسيحية فقد ورثت من إيطاليا الوثنية عادة خصاء الأولاد لصيانة أخواتهم، فقد كان الخصاء عادة دينية عند الوثنين كقربان لآلهتهم. والبابا أكليمنفس الرابع عشر أكد أوامر أسلافه المانعة لاستخدام الخصيان مرنمين في الكنائس على أن الأوامر لم تأتي بنفع حتى في روما نفسها فقد كانوا يفتشون عن مغنين من الخصيان لكنائس ومسارح التشخيص ويدفعون بهم أثماناً باهضة. وقد ذكر الخصيان مراراً كثيرة في التوراة منها في سفر دانيال، إذ يروي لنا استعمال الفرس للخصاء واستخدامهم الخصين، وفي سفر التكوين ذكر فوطيفار رئيس خصيان فرعون ملك مصر ومولى يوسف (ع) وقد أجرى كثير من المسيحيين الخصاء في أنفسهم لأسباب دينية في ابتداء الدين المسيحي ومع ذلك كان رؤساء الدين يمنعونهم ويحرموهم من الاشتراك معهم. ويستند المسيحي الذي يخصي نفسه إلى قول المسيح: إذا غرتك عينك فأقلعها، وقوله: إن خصياناً خصوهم الناس وخصياناً خصوا أنفسهم لمكوت الله ولكن علماء المسيحية رفضوا ذلك رفضاً تاماً كما عرفت.
ولقد عمد تجار الرقيق من اليهود في القرون الوسطى الإسلامية لما شاع استخدم الخصيان في دور المسلمين لشياع الحجاب عندهم إلى خصاء بعض الأرقاء وبيعهم بأثمان غالية، فراجت تلك الصناعة وكثر