تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٧ - الشرط الثالث مضي الحول
بالدخول في الشهر الثاني عشر [١]، جامعا للشرائط التي منها النصاب، فلو نقص في أثنائه عن النصاب سقط الوجوب، و كذا لو تبدّل بغيره من جنسه أو غيره، و كذا لو غيّر بالسبك، سواء كان التبديل أو السبك بقصد الفرار من الزكاة [٢] أو لا على الأقوى، و إن كان الأحوط الإخراج على الأوّل.
و لو سبك الدراهم أو الدنانير بعد حول الحول لم تسقط الزكاة و وجب الإخراج بملاحظة الدراهم و الدنانير إذا فرض نقص القيمة بالسبك.
سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال: إنّي رجل صائغ أعمل بيدي، و إنّه يجتمع عندي الخمسة و العشرة، ففيها زكاة؟ فقال: إذا اجتمع مئتا درهم فحال عليها الحول فإنّ عليها الزكاة[١].
[١] لرواية محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة و محمّد بن مسلم قالا: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: أيّما رجل كان له مال و حال عليه الحول فإنّه يزكّيه، قلت له: فإن وهبه قبل حلّه بشهر أو بيوم؟ قال: ليس عليه شيء أبدا.
قال: و قال زرارة عنه: أنّه قال: إنّما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في إقامته ثم خرج في آخر النهار في سفر فأراد بسفره ذلك إبطال الكفارة التي وجبت عليه، و قال: إنّه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة[٢].
[٢] فالصحيح ما عليه المشهور في سقوط الزكاة حينئذ عملا بظاهر النصوص الدالة على لزوم مراعاة الشرائط في نفس العين إلى تمام الحول. و في رواية محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل فرّ بماله
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٤٣، الباب ٢ من أبواب الزكاة الذهب و الفضّة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٦٣، الباب ١٢ من أبواب زكاة الذهب و الفضة، الحديث ٢.