تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٦ - الشرط الرابع مضي الحول عليها
في أثناء حولها اثنتين و أربعين، و يلحق بهذا القسم- على الأقوى- ما لو كان الملك الجديد نصابا مستقلّا و مكمّلا للنصاب اللاحق، كما لو كان عنده من الإبل عشرون فملك في الأثناء ستّا اخرى، أو كان عنده خمس ثمّ ملك إحدى و عشرين.
و يحتمل إلحاقه بالقسم الثاني [١].
الجديد إلى تمام الحول الأوّل يعني تمام اثني عشر شهرا من الحول للنصاب الثاني.
و بتعبير آخر أنّ قوله عليه السّلام: لا ثني في صدقة[١]. و لا يزكّى المال من وجهين في عام واحد[٢]. مع شمول ما دلّ على الزكاة في النصاب الأوّل بعد حوله حاكم على ما دلّ على تعلّق الزكاة بالنصاب الثاني بعد مضي حول على المجموع من حين تملك الجديد؛ و لذا يحسب حوله بعد انقضاء العام على النصاب الأوّل، و ما نحن فيه ليس من قبيل التزاحم بين التكليفين و لا التعارض الموجب للتساقط أو التخيير.
[١] قد يقال بتعين هذا الاحتمال و ذلك لأنّه لا يلزم من شمول ما دلّ الزكاة في كلّ من النصابين تداخل في حولهما ليوجب عدم إمكان شمول ما دلّ على تعلّق الزكاة لكلّ منهما، و لكن يمكن المناقشة بأنّ ظاهر قول أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام في صحيحتي زرارة و أبي بصير[٣] أنّه إذا كان المكلّف مالكا للنصاب الأعلى فلا اعتبار بالأدنى منه إلّا إذا اختلف زمان تملّك الأدنى عن زمان تملك ما يتمّ به نصاب الأعلى، و في الفرضين لا يختلف زمانهما فالعشرون من الإبل فى الفرض الأوّل و الخمسة في الفرض الثاني في ضمن الستة التي يتمّ بها نصاب السادس و في ضمن تملك أحد و عشرين فيدخلان في العفو إلى انقضاء عام النصاب السابق في التملك.
[١] النهاية في غريب الحديث و الأثر( لابن الأثير) ١: ٢٢٤، مادة« ثنا».
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٠٠، الباب ٧ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٠٨- ١٠٩، الباب ٢ من أبواب زكاة الأنعام الحديث ١ و ٢.