تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥١ - الشرط الرابع مضي الحول عليها
لكن الشهر الثاني عشر محسوب من الحول الأوّل [١]، فابتداء الحول الثاني إنّما هو بعد تمامه.
عقوبة له، ثمّ قال: إنّما ذلك له إذا اشترى بها دارا أو أرضا أو متاعا. قال زرارة: قلت له:
إنّ أباك قال لي: من فرّ بها من الزكاة فعليه أن يؤديها؟ فقال: صدق أبي، عليه أن يؤدّي ما وجبت عليه، و ما لم يجب عليه فلا شيء عليه فيه ... الحديث[١].
و روى محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه رضى اللّه عنه بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: نزلت آية الزكاة خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها[٢] في شهر رمضان، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مناديه فنادى في الناس: إنّ اللّه (تبارك و تعالى قد) فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة- إلى أن قال- ثمّ لم يعرض لشيء من أموالهم حتّى حال عليهم الحول من قابل، فصاموا و أفطروا، فأمر مناديه فنادى في المسلمين: أيّها المسلمون، زكّوا أموالكم تقبل صلواتكم، قال: ثم وجّه عمّال الصدقة، و عمّال الطسوق[٣].
[١] يعني لا يحسب الشهر الثاني عشر من السنة الثانية، بل تبدأ الثانية بعد انقضائه؛ و ذلك لأنّ صحيحة زرارة المتقدّمة[٤] الدالة على لزوم الزكاة بدخول الشهر الثاني عشر حاكمة على اعتبار تمام الحول مع الشرائط، و أنّ استمرارها إلى دخول الثاني عشر كاف عن لزومها فلا يكون ارتفاعها فيما بعد كاشفا عن عدم تعلّق الزكاة و لكن ذلك لا يدلّ على بدء السنة الثانية من الشهر الثاني عشر.
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٦٣- ١٦٤، الباب ١٢ من أبواب زكاة الذهب و الفضة، الحديث ٢.
[٢] سورة التوبة: الآية ١٠٣.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٩، الباب الأوّل من أبواب ما تجب فيه الزكاة، الحديث الأوّل.
[٤] في التعليقة السابقة.