تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٠ - فاضل مؤونة السنة
(مسألة ٥٢): إذا اشترى شيئا ثمّ علم أنّ البائع لم يؤدّ خمسه كان البيع بالنسبة إلى مقدار الخمس فضوليّا [١]، فإن أمضاه الحاكم رجع عليه بالثمن و يرجع هو على البائع إذا أدّاه، و إن لم يمض فله أن يأخذ مقدار الخمس من المبيع، و كذا إذا انتقل إليه بغير البيع من المعاوضات، و إن انتقل إليه بلا عوض يبقى مقدار خمسه على ملك أهله.
(مسألة ٥٣): إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلّق بها الخمس أو تعلّق بها لكنّه أدّاه فنمت و زادت زيادة متّصلة أو منفصلة وجب الخمس في ذلك النماء، و أمّا لو ارتفعت قيمتها السوقيّة من غير زيادة عينيّة لم يجب خمس تلك الزيادة، لعدم صدق التكسّب و لا صدق حصول الفائدة. نعم، لو باعها لم يبعد وجوب خمس تلك الزيادة [٢] من الثمن. هذا إذا لم تكن تلك العين من مال التجارة و رأس مالها، كما إذا كان المقصود من شرائها أو إبقائها في ملكه الانتفاع بنمائها أو نتاجها أو اجرتها أو نحو ذلك من منافعها. و أمّا إذا كان المقصود الاتّجار بها فالظاهر وجوب خمس ارتفاع قيمتها بعد تمام السنة إذا أمكن بيعها و أخذ قيمتها [٣].
(مسألة ٥٤): إذا اشترى عينا للتكسّب بها فزادت قيمتها السوقيّة و لم يبعها غفلة أو طلبا للزيادة ثمّ رجعت قيمتها إلى رأس مالها أو أقلّ قبل تمام السنة لم يضمن خمس تلك الزيادة، لعدم تحقّقها في الخارج.
نعم، لو لم يبعها عمدا بعد تمام السنة و استقرار وجوب الخمس ضمنه [٤].
[١] لا يبعد صحّة الشراء بلا حاجة إلى إذن الحاكم.
نعم، يتعلّق الخمس بالعوض سواء كان الثمن شخصيا أم كليا.
[٢] هذا إذا كان تملّكها بالشراء أو غيره من المعاوضات.
[٣] بل إذا باعها و أخذ قيمتها لعدم صدق الفائدة إلّا بعدهما.
[٤] ظاهره ضمان خمس الارتفاع، بحيث إنّه لو كانت قيمة العين مئة و عشرين