تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٣ - لو علم الواجد أنه لمسلم موجود
(مسألة ١٦): الكنوز المتعدّدة لكلّ واحد حكم نفسه في بلوغ النصاب و عدمه [١]، فلو لم يكن آحادها بحدّ النصاب و بلغت بالضمّ لم يجب فيها الخمس.
نعم، المال الواحد المدفون في مكان واحد في ظروف متعدّدة يضمّ بعضه إلى بعض، فإنّه يعدّ كنزا واحدا و إن تعدّد جنسها.
(مسألة ١٧): في الكنز الواحد لا يعتبر الإخراج دفعة بمقدار النصاب، فلو كان مجموع الدفعات بقدر النصاب وجب الخمس و إن لم يكن كلّ واحدة منها بقدره.
(مسألة ١٨): إذا اشترى دابّة و وجد في جوفها شيئا فحاله حال الكنز [٢] الذي يجده في الأرض المشتراة في تعريف البائع و في إخراج الخمس إن لم يعرفه، و لم يعلم له وارث جرى عليه حكم الكنز، و إلّا فإن لم تكن متروكة فما وجد فيها فهو لأهلها، و مع إنكارهم يجري عليه حكم مجهول المالك، و إن كانت متروكة جاز له التملّك و لكن لا يجب فيه خمس الكنز، و الأحوط لو لم يكن أقوى كون التملّك بعد التعريف و عدم الظفر بمالكه؛ فإنّ صحيح محمّد بن مسلم و إن اشتمل على جواز التملّك بلا قيد التعريف، إلا أنّه يقيّد مفاده بفرض عدم قابلية الموجود للتعريف، و ذلك لما اشتمل عليه موثّق محمّد بن قيس بعد كونهما معا واردين في الأرض المتروكة ... أما الصحيحة فواضحة، و أما الموثقة فإنّ التعبير فيها بقوله عليه السّلام: «فإن وجد من يعرّفها» ظاهره ذلك الفرض.
[١] لظهور قوله عليه السّلام في صحيحة البزنطي المتقدّمة: «ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس»[١].
[٢] و لكن لا يجب فيه الخمس بعنوانه، نعم لا يبعد وجوبه بعنوان مطلق الفائدة.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٥، الباب ٥ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٢.