تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥١ - لو وجد الكنز في أرض مبتاعة
و إن ادّعاه المالك السابق فالسابق أعطاه بلا بيّنة، و إن تنازع الملّاك فيه يجري عليه حكم التداعي، و لو ادّعاه المالك السابق إرثا و كان له شركاء نفوه دفعت إليه حصّته و ملك الواجد الباقي و أعطى خمسه.
و يشترط في وجوب الخمس فيه النصاب، و هو عشرون دينارا [١].
المحترم فعلا فمقتضى الأصل عدمه و يكون وضع اليد عليه مملّكا، و لكن الأصل المزبور غير تام فإنّ تملّك مال الغير بغير رضاه داخل في عنوان الظلم و العدوان عليه، و مجرد أصالة عدم مالك فعلي للمال لا يخرج تملّكه عن عنوان الظلم و التعدي، فلا بدّ مع احتماله و كون المال قابلا للتعريف من الفحص عن مالكه، و بعد الفحص و عدم الظفر به يدخل فيما رواه محمد بن قيس[١] من إحراز التملك و وجوب الخمس كما أنّ مع عدم كون المال قابلا للتعريف يدخل في عنوان المال المجهول مالكه كما في وجدان درهم أو دينار و لعدم دخوله في عنوان الكنز لا يجب فيه إلّا خمس أرباح المكاسب، و فيما إذا كان في البين أمارة على كونه ملكا كيد المالك على الأرض فمع عدم تعريفه و عدم إنكاره له لا يكون الكنز ملكا للواجد، و كذا الحال في المالك قبله على تقدير إنكار المالك الأوّل لا مع عدم إنكاره؛ لأنّ مع قوة يده و عدم إنكاره لا تكون اليد السابقة أمارة على الملك فحكم الكنز حكم غيره ممّا احتمل عدم جريان ملك محترم عليه و إنّما التفاوت في وجوب الخمس و عدمه.
[١] مقتضى إطلاق صحيح البزنطي[٢] كفاية بلوغه نصاب أحد النقدين بحسب المالية.
[١] وسائل الشيعة ٢٥: ٤٤٨، الباب ٥ من أبواب كتاب اللقطة، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٥، الباب ٥ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٢.